مثلا عشرة ( واحدة من العشرات وهو ) أي اتصاف الكثير بالوحدة ( لا يمنع تقابلهما ) أي تقابل الوحدة الكثرة ( فإنهما لم يعرضا لشيء واحد نعم عرض الوحدة للكثرة لا للكثير ) الّذي عرض له الكثرة ولا استحالة في عروض أحد المتقابلين للآخر انما المحال عروضه لمعروض الآخر فالعشرية عارضة للجسم مثلا والوحدة عارضة للعشرية فلم يتحدا في الموضوع حتى يكون ذلك مانعا من تقابلهما فان قلت فعلى هذا لا يصح ان كل ما هو موجود فله وحدة فان الكثير موجود ولم يعرض له وحدة كما اعترفتم به قلت المراد من عروض الوحدة
شرح
( قوله أي اتصاف الكثير بالوحدة ) أي بتوسط ملاحظة الكثرة معه كما يدل عليه قوله فان العشرة المخصوصة الخ فلا يرد ان اتصاف الكثير بالوحدة اجتماع المتقابلين في موضوع واحد فكيف لا يمنع تقابلهما ثم إنه كما يمتنع اجتماع المتقابلين بالذات في محل واحد كذلك اجتماع المتقابلين بالعرض لأنه يستلزم اجتماع المتقابلين بالذات فلا يرد ان الوحدة والكثرة ليستا متقابلين بالذات حتى يمتنع اجتماعهما ( قوله المراد الخ ] فمعنى قوله عرض الوحدة للكثرة ان للكثرة مدخلا في عروضها حتى لو لم يلاحظ اتصافه بالكثرة لم تعرضه الوحدة وما قيل إن اللام في قوله لم يعرضا لشيء واحد لام الاجل فيكون مآل قوله لا للكثرة لا لأجل ذاته فلا حاجة إلى التطويل الّذي ذكره الشارح قدس سره ولا يرد الاعتراض الآتي فوهم محض لان اختلاف سبب المتقابلين لا يؤثر في جواز اجتماعهما بل لا بد في ذلك من اختلاف المحل ذاتا أو اعتبارا
هامش
( قوله فإنهما لم يعرضا لشيء واحد الخ ) فان قلت لهذا الكلام محمل غير ما ذكره الشارح ولا يحتاج فيه إلى هذه التطويلات المذكورة ولا يرد الاعتراض الآتي ابتداء وهو ان اللام لام الاجل والسبب لا صلة العروض أي لم يعرضا لأجل شيء واحد بل عروض الوحدة لأجل الكثرة قلت يأباه قول المصنف لا الكثير فان المفهوم منه على ذلك المحمل ان الكثرة تعرض لأجل الكثير والا للغا هذا النفي ولا معنى لان يقال عروض الكثرة لأجل الكثير اللهم الا ان يقال معناه يعرض الكثرة للكثير لأجل نفسه أي لذاته ( قوله المراد من عروض الوحدة للكثرة الخ ) لا يخفى ان سياق كلامه على أن اللام صلة العروض فإرادة هذا المعنى على هذا التقدير انما يصح بحمل الكلام على المسامحة واعلم أن هذا الجواب أقرب من الجواب الثاني الّذي أشار إليه بقوله ولنا ان نقول الخ ولذا قدمه وان كان الجواب الثاني الصق بعبارة المتن فعلى الأول يكون معنى قوله حتى الكثير ان الكثير من حيث هو كثير أي مع ملاحظة صفة الكثرة وقوله فإنهما لم يعرضا لشيء واحد أي من جهة واحدة وقوله عرض الوحدة للكثرة أو الوحدة تعرض للكثير بملاحظة الكثرة لا للكثير الذي يلاحظ تفصيله فيكون المآل إلى حيثية الاجمال والتفصيل واما على الثاني فالامر ظاهر