تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 2

مساهمون:

ص٢
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم

المقصد السادس

في أبحاث الحدوث ) وهي أيضا راجعة إلى أمرين ( أحدهما ان الحادث هو المسبوق بالعدم أي يكون عدمه قبل وجوده فيكون له ) أي لوجوده ( أول هو ) أي الحادث ( معدوم قبله ) أي قبل ذلك الأول وهذا هو المسمى بالحادث الزماني ويقابله القديم الزماني ( وقيل هو المسبوق بالغير ) سبقا ذاتيا سواء كان هناك سبق زماني
شرح
( قوله وهي أيضا راجعة الخ ) قدر الشارح قدس سره هذا الكلام للإشارة إلى وجه التعبير بالأبحاث مع أن المذكور أمران إلى وجه صحة قوله أحدهما بضمير التثنية على ما في أكثر النسخ وهو انه راجع إلى المذكور معنى أعنى لفظ أمرين المفهوم من ذكر الأبحاث لكونها راجعة إليهما ( قوله أي يكون الخ ) إشارة إلى أن المراد مسبوقية وجوده إذ لا مسبوقية للذات عن العدم فالحدوث صفة للوجود في نفسه وللحادث باعتبار متعلقه وإلى أن المراد المسبوقية الزمانية إذ قبلية العدم عن الوجود زمانية ( قوله سبقا ذاتيا ) بقرينة التفريع أعنى قوله فيكون الحادث أعم فإنه لو أريد السبق الزماني كان الحادث الذاتي والزماني متساويين وكذا القديمان ضرورة ان المسبوق بالغير سبقا زمانيا يكون ذلك الغير في زمان عدمه وانما لم يرد الأعم من الذاتي والزماني لان الحدوث الذاتي ليس أعم من الحدوث الزماني صدقا بل وجودا يشير إليه قوله سواء كان هناك سبق زماني أولا حيث لم يقل سواء كان زمانيا أولا ( قوله سواء كان الخ ) أشار بهذا التعميم إلى أن حصر الحادث على المسبوق بالغير معناه انه ليس مقصورا على المسبوق بالعدم لا على أنه ليس ذلك معناه
هامش
( قوله وهي أيضا راجحة إلى امرين الخ ) اما إشارة إلى توجيه قول المصنف أحدهما بتثنية الضمير على ما في أكثر النسخ مع أن الظاهر أحدها لرجوعه إلى الأبحاث واما إشارة إلى وجه اقتصاره على بحثين مع أنه عنون المقصد بالأبحاث ان كانت العبارة أحدها على ما في بعض النسخ ويؤيده قوله وثانيهما أي ثاني أبحاث الحادث ( قوله أحدهما ان الحادث هو المسبوق بالعدم ) بالبحث اثبات المحمولات للموضوعات أعنى الذوات فتعريف الحدوث ليس من قبيل البحث بل البحث الأول هو اثبات الحدوث الذاتي للممكنات وأما التعريف فمن قبيل المبادى التصورية ويمكن ان يراد بالبحث المعنى اللغوي
المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 2 | الإيجي