تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
التي يتوقف عليها التأثير ( نوع من التجوز ) لما عرفت من أن العدم لا مدخل له أصلا في الوجود حتى يعد شرطا حقيقة بل هو كاشف عما هو شرط فأطلق اسمه عليه ونسب حكمه إليه

المقصد العاشر في بيان ( العلة والمعلول

على اصطلاح مثبتي الأحوال و ) بيان ( أحكامهما عندهم ) قال الآمدي ابطال الحال يغني عن النظر فيما يتعلق به ويتفرع عليه الا أنه ربما دعت حاجة بعض الناس إلى معرفة ذلك عند ظنه صحة القول بالأحوال فلذلك أوردناه تكميلا للإفادة ( وفيه ) أي

في هذا المقصد ( مسائل ) ثمان

الأولى

في تعريفهما وأقرب ما قيل فيه قول القاضي ) الباقلاني ( العلة صفة توجب لمحلها حكما فيخرج ) بقوله صفة ( الجواهر ) فإنها لا تكون عللا للأحوال ( ويتناول الصفة القديمة ) كعلم اللّه تعالى وقدرته فإنهما علتان لعالميته وقادريته ( والمحدثة ) كعلم الواحد منا وقدرته وسواده وبياضه
شرح
( قوله نوع من التجوز ) بإقامة لازم الشيء مقامه ( قوله وبيان أحكامهما ) قدر المضاف هاهنا لان البيان السابق بمعنى الكشف والتفسير وهذا بمعنى الاثبات بالدليل وليس للفظ البيان معنى شاملا لهما ( قوله وفيه مسائل ) حمل التعريف من المسائل اما تغليبا أو حملا للمسألة على المعنى اللغوي ( قوله صفة الخ ) المراد بالصفة الموجودة بناء على عدم تجويز تعليل الحال بالحال كما هو رأى الأكثرين أو الثابتة ليشمل ما ذهب إليه أبو هاشم من تعليل الأحوال الأربعة بالحال الخامس ( قوله توجب ) أي تلك الصفة أي قيامها حكما أي أثرا يترتب على قيامها بان يتصف ذلك المحل به ويجرى عليه ( قوله فإنها لا تكون الخ ) تعليل للاخراج المفهوم من الخروج ( قوله فإنهما علتان الخ ) فإنهما صفتان حقيقيتان قائمتان بذاته تعالى موجبتان لحالين العالمية والقادرية عند القاضي الباقلاني ( قوله كعلم الواحد منا الخ ) أي الموجبة للعالمية والقادرية والاسودية والابيضية
هامش
( قوله لما عرفت من أن العدم لا مدخل له ) قد رده الشارح فيما سبق فلذا سكت هاهنا [ قوله الأولى في تعريفهما ] عد التعريف من المسائل باعتبار انه مشتمل للحكم الضمني فافهم ( قوله فإنها لا تكون عللا للأحوال ) أي الجواهر لا تكون عللا للأحوال بحسب اصطلاح مثبتيها فإنهم يعتبرون في المعلولية قيامها بمحل علتها ولهذا قال في ابكار الافكار الحال تنقسم إلى معللة وغير معللة أما المعللة فهي كل حال تثبت للذات معللة بمعنى قائم بالذات ككون العالم عالما وأما الحال الغير المعللة فهي كل حال ثبت للذات غير معللة بمعنى قائم بالذات كالوجود عند القائلين بكونه زائدا على الذات إلى هنا