تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
أزيد عددا من الأخرى وهو باطل * الوجه ( الخامس انا سنبين ) في الإلهيات ( انتهاء الكل ) أي جميع الممكنات الموجودة ( إلى الواجب لذاته وعنده تنقطع السلسلة ) لاستحالة أن يكون الواجب لذاته معلولا لغيره فهو طرف للسلسلة ( وهذا ) الوجه ( يختص بالتسلسل في العلل ) دون المعلولات ( وانما يتم إذا أثبتنا الواجب ) الوجود ( بطريق لا يحتاج فيه إلى ابطال التسلسل والا لزم الدور ) لان بطلان التسلسل بهذا الوجه موقوف * لي ثبوت الواجب فلو أثبت الواجب ببطلان التسلسل كان كل منهما موقوفا على الآخر

المقصد التاسع الفرق بين جزء العلة ( المؤثرة ) وشرطها

( في التأثير هو ) أن الشرط يتوقف عليه تأثير المؤثر ( لا ذاته ) كيبوسة الحطب ( فإنها شرط ) للاحراق ( إذ النار لا تؤثر في الحطب بالاحراق الا بعد أن يكون يابسا ) والجزء ما يتوقف عليه ذاته ( أي ذات المؤثر فيتوقف أيضا عليه تأثيره لكن لا ابتداء بل بواسطة توقفه على ذاته المتوقف على جزئه ) وعدم المانع ليس مما يتوقف عليه التأثير حتى يشارك الشرط في ذلك إذ ( قد علمت أنه ) أي عدم المانع ( كاشف عن شرط وجودي ) يتوقف عليه تأثير المؤثر كزوال الغيم الكاشف عن ظهور الشمس الّذي هو شرطها في تجفيف الثياب ( وعده ) أي عد عدم المانع ( من جملة الشروط )
شرح
متناهية من معلول معين وتصاعدنا في العلل الغير المتناهية فلا بد ان يكون عدد العليات والمعلوليات الواقعة في تلك القطعة متكافئة ضرورة ان العلية التي تضايف المعلولات الواقعة فيها لا يمكن ان يكون فيما تحت تلك المعلوليات وهو ظاهر ففيه بحث لان كل معلولية في تلك القطعة مضايفة للعلية التي قبله فالمعلولية التي في المعلول المعين الّذي أخذ مبدأ مضايفة للعلية التي قبله بلا واسطة وهلم جرا وليس شيء من آحاد السلسلة غير موصوف بالعلية فلا زيادة لعدد المعلوليات على عدد العليات حتى يستدل بها على بطلان التكافؤ المستلزم لبطلان التضايف بخلاف ما إذا كانت السلسلة متناهية في أحد الجانبين فإنه يتصف المبدأ بالمعلولية فقط أو العلية وسائر الآحاد موصوفة بهما فيزيد عدد إحداهما على الأخرى فيبطل التكافؤ بينهما والحاصل ان خلاصة البرهان الاستدلال بلزوم زيادة عدد في أحد المتضايفين على تقدير اللاتناهي وهي لا توجد الا إذا فرض اللاتناهي من جانب واحد ( قوله الفرق الخ ) انما تعرضوا لذلك لاشتراكهما في توقف التأثير على وجود كل منهما مع عدم التأثير
هامش
( قوله يتوقف عليه تأثير المؤثر ) أي المؤثر الحقيقي وهو نفس الفاعل كالنجار وأما إذا اعتبر الفاعل المستقل فالشرط جزء منه كما سابق