تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
أي وجه فرض أعني سواء فرض في تعليل المجموع بالمجموع تعليل الآحاد بالآحاد على سبيل الدور أولا على سبيل الدور * الرابع أن العلة الموجدة للكل لا يجب أن تكون موجدة لكل واحد من اجزائه حتى يلزم من كون العلة الموجدة للسلسلة جزءا منها كون ذلك الجزء موجدا لنفسه فان الواجب إذا أثر في ممكن حصل مجموعها وذلك المجموع ممكن لتوقفه على الممكن الّذي هو جزؤه فلا بد له من موجد ويمتنع أن يكون ذلك الموجد موجدا لكل جزء منه لامتناع كون الواجب أثرا لشيء والجواب أن الكلام في العلة الموجدة المستقلة بالتأثير والايجاد ولا يمكن أن يكون بعض السلسلة المفروضة علة موجدة لها مستقلة بالتأثير
شرح
ضرورة عروض الاثنينية والكثرة والجزئية والكلية ويجوز ان يكون معروضها المتحقق كل واحد من ( ا ) و ( ب ) والتغاير بينهما بالاعتبار وهو لا يكفى في تعليله بعلة موجدة واعلم أن الشارح قدس سره قد قرر هذا البرهان في حواشي شرح حكمة العين بوجه لا يحتاج إلى اثبات التغاير ولخصه بما لا مزيد عليه وان شئت فارجع إليه ( قوله على أي وجه فرض الخ ) أشار بذلك إلى أن تعليل المجموع بالمجموع ليس عين تعليل كل واحد من آحاد السلسلة بآخر لتحققه في صورة يكون مجموع الآحاد متناهية معللا كل واحد بالآخر وإلى أن الاستدلال المذكور يبطل الدور أيضا ( قوله سواء فرض الخ ) بل نقول تعليل المجموع بالمجموع وان لم يفرض تعليل الآحاد ( قوله الرابع الخ ) منع مع السند وهو في الحقيقة صورة نقض ولذا تعرض في الجواب يعد اثبات المقدمة لدفع السند
هامش
( قوله على سبيل الدور أولا على سبيل الدور ) إذا فرض في تعليل المجموع بالمجموع تعليل الآحاد بالآحاد على سبيل الدور كان مغايرا لما نحن فيه ولا ضير لان مقصوده بيان ان مطلق تعليل المجموع بالمجموع محال بديهة سواء كان فيه تعليل الآحاد بالآحاد لا على سبيل الدور كما فيما نحن بصدده أو على سبيل الدور كما في صورة أخرى وقد يقال معنى كلامه انما قلنا أولا ان في تعليل الآحاد بالآحاد تعليل المجموع بالمجموع وهو باطل بديهة سواء قلنا إن في تعليل المجموع بالمجموع تعليل الآحاد بالآحاد فإنه لا يضر ذلك القول بالجزم بان تعليل المجموع بالمجموع باطل وهو الفرض على سبيل الدور أو لم نقل بان فيه ذلك فإنه أيضا لا يضر وهو الفرض لا على سبيل الدور ( قوله والجواب ان الكلام في العلة الموجدة المستقلة ) يرد على هذا الجواب انه لا يلزم ان يكون موجد الكل بنفسه موجدا لكل جزء منه بنفسه بل يجوز ان يكون موجدا له بما هو داخل فيها للقطع بان ( ا ) إذا أوجد ( ج ) و ( ب ) إذا أوجد ( د ) كان مجموع ( ا ب ) علة مستقلة لمجموع ( ج د )
المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 165 | الإيجي