تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
تقع فيه الزيادة والنقصان في الطرف المقابل للمبدإ المفروض حتى يلزم المحال لم لا يجوز أن تقع الزيادة والنقصان في الخلال بأن توجد الحركتان ( غير متناهيتين مع اختلاف في السرعة والبطء كفلك القمر و ) فلك ( زحل ) فان القوة التي تحرك فلك القمر قوية على دوران أكثر مما يقوى عليه القوة المحركة لفلك زحل مع أن حركات الفلكين يوجدان عندكم غير متناهيتين لكون تفاوتهما في الزيادة والنقصان واقعا في الخلال بسبب الاختلاف في السرعة والبطء ( ثم إنه ) أي هذا الدليل بعد توجه المنوع المذكورة عليه ( منقوض بالافلاك فان الحركات الجزئية ) الصادرة عنها ( لا تستند إلى تعقل كلى ) من جوهر مفارق حتى يكون محركها غير القوى الجسمانية وذلك لان نسبة التعقل الكلى إلى جميع جزئيات الحركة على سواء فلا يترجح به إرادة وجود بعضها على بعض ( بل ) لا بد لتلك الحركات الجزئية من ادراكات جزئية يترتب عليها إرادات جزئية فتلك الحركات مستندة ( إلى قوى
شرح
( قوله مع اختلاف في السرعة والبطء ) أجاب عنه المحقق الطوسي بان الكلام في عدم التناهي في المدة والعدة ولا شك ان الزيادة على غير المتناهي عددا أو مدة إذا فرض اتحاد المبدأ لا يتصور الا في الطرف المقابل للمبدإ أو الاختلاف في السرعة والبطء اختلاف بحسب الشدة يجوز ان يكون في الخلال ولا كلام فيه ( قوله اي هذا الدليل الخ ) إشارة إلى أن قوله ثم إنه منقوض الخ معطوف على قوله وهذا الدليل مبنى على عدة أمور الخ لا على ما قبله ( قوله فلا يترجح به الخ ) وهذا على ما قالوا إن الرأي الكلي لا ينبعث عنه إرادة جزئية وما قيل إنه يجوز ان يكون التعقل منحصرا في فرد معين فلا يحصل به الا هذا الفرد فإنما يفيد لوقوع الجزئي في الخارج لا لتعقل الإرادة به لأنه فرع العلم به ولا علم فلا تعلق ( قوله مستندة إلى قوى جسمانية ) وهي قوى طبيعية بمعنى تقابل القسرية منقسمة بانقسام محالها المتشابهة فيكون قوة النصف نصف قوة الكل إلى آخر الدليل المذكور مع تخلف الحكم عنه لعدم قولهم يتناهى حركاتها فتدبر فإنه زل فيه الاقدام
هامش
[ قوله ثم إنه أي هذا الدليل منقوض الخ ] ان حمل النقض على المصطلح الظاهر وهو جريان الدليل مع تخلف الحكم ورد عليه ان النقض انما يتم إذا انقسم القوى الجسمية الفلكية بحسب الادراكات أيضا بان يكون جزء الادراك الذي هو شرط الحركة الجزئية لجزء القوة ويكفى جزء الادراك في صدور جزء الحركة والكل عندهم في حيز المنع فالظاهر أنه محمول على المعنى اللغوي مع بعده بان يراد ان هذا الدليل لا يتم لان مدعاكم كلى وهذا الدليل لا يفيده كيف والحركات الجزئية الفلكية مع أنها آثار قواها المنطبعة في اجرامها غير متناهية عندكم