كانت القوة غير متناهية وقد يعد هذا المنع مكابرة ( الخامس وجود الحركتين ) الطبيعيتين أو القسريتين ( ليقبلا الزيادة والنقصان ) فيصح أن يقال إن حركة الكل ضعف حركة النصف وزائدة عليها في الحركة الطبيعية وان حركة النصف ضعف حركة الكل وزائدة عليها في الحركة القسرية لكن ليس للحركات التي تقوى عليها تلك القوى مجموع موجود في وقت ما بل هي كالاعداد التي لم توجد فلا يصح الحكم عليها بالزيادة والنقصان وهذا هو الّذي عولوا عليه في جواب دليل المتكلمين على تناهى الحوادث فإنهم لما استدلوا على وجوب تناهيها بازديادها كل يوم أجابوا عنه بأن ليس للحوادث مجموع موجود في وقت من الأوقات فلا يصح الحكم عليها بالازدياد فضلا عن اقتضائه تناهيها هذا وقد اعتذر لهم
شرح
( قوله وقد يعد هذا المنع الخ ) فان فرض المبدأ الواحد للحركتين بأن تعتبر من نقطة واحدة من أوساط المسافة تماسها بالطرف الّذي يليها من الجسم كاف في اثبات المطلوب ولا خفاء في امكانه وان لم يكن للحركة بداية وليس المراد بالمبدأ مجموع جزء الجسم حتى يكون مبدأ الجسم الأصغر أصغر ( قوله وجود الحركتين الخ ) خلاصته ان ليس الموجود منهما في كل زمان الا حركة واحدة وليس في الخارج مجموع من الحركات ليقبل الزيادة والنقصان ويتصف بالضعيفة والنصفية في الخارج فلا يلزم تناهي ما فرض غير متناه في الخارج ولا الزيادة على غير المتناهى فيه نعم يمكن للعقل أن يفرض وجود المجموعين لكن اللازم منه قبولهما للزيادة والنقصان والاتصاف بالضعيفة والنصفية في اعتبار العقل ولا استحالة فيه لان اللازم تناهي غير المتناهي والزيادة على غير المتناهي بعد فرض العقل وجود الحركتين وهو محال فيجوز أن يستلزم المحال ( قوله كالاعداد التي لم توجد ) فإنها لا تتصف بالزيادة والنقصان في الخارج بل في اعتبار العقل ( قوله وهذا هو الّذي عولوا الخ ) أي هذا المنع هو الّذي اعتمد عليه الخصم فهو في غاية القوة لا يمكن له دفعه بالقول بأن قبول الزيادة والنقصان لا يتوقف على الوجود ( قوله وقد اعتذر لهم الخ ) وقد اعتذر لهم المحقق الطوسي بان الفرق بين الصورتين بأن اللازم فيما نحن فيه الزيادة على غير المتناهى في جهة لا تناهيه وفي الحوادث عدم التناهي في جانب الماضي والزيادة
هامش
( قوله وقد يعد هذا المنع مكابرة ) ولقائل ان يمنع هذا ويقول لم لا يجوز ان يكون القوة الجسمانية أزلية لا يكون لحركاتها مبدأ ويكون التفاوت بين الحركتين بالزيادة والنقصان في الجانب المتناهي وان اعتبروا تطبيق الحركتين من الجانب المتناهي ليظهر التفاوت من الجانب الآخر ويلزم الخلف لزمهم تناهي الحوادث بالتطبيق أيضا فانا إذا طبقنا ادوار الفلك الأعظم على أدوار فلك الثوابت من جانب الحال ظهر التفاوت في الجانب الماضي مع أنهما غير متناهيين في الماضي عندهم