تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
الاثران ( وجوديين ) قيل ويمكن أخذه الزاميا لأنهما من النسب والإضافات التي لا وجود لها عند المتكلمين بخلاف الحكماء ( و ) بيان ( انتفاء تعدد الآلة والشرط ) في صدور القابليتين عن الجوهرية وهو مشكل ( احتج الحكماء ) على عدم الجواز ( بثلاثة أوجه الأول لو كان ) الواحد الحقيقي ( مصدرا ) ( ا ) ول ( ب ) مثلا ( لكان مصدرية ( ا ) غير مصدرية ( ب ) ) لامكان تعقل كل منهما بدون الأخرى ( فان دخل فيه ) أي في الواحد الحقيقي ( هما ) أي هذان المفهومان ( أو ) دخل فيه ( أحدهما لزم التركيب في الواحد الحقيقي هذا خلف ( والا ) وان لم يدخل فيه هذان ولا أحدهما ( لكان ) ذلك الواحد الحقيقي ( مصدرا لمصدريتهما ) أي لمصدريتى ( ا ) و ( ب ) كما كان مصدرا لهما إذ لا يجوز أن تكون المصدريتان مستندتين إلى غيره والا لم يكن هو وحده مصدرا ( ا ) ول ( ب ) والمقدر خلافه ( و ) حينئذ ( عاد الكلام
شرح
( قوله قيل يمكن الخ ) فيه إشارة إلى ضعفه لأنهم لم يقولوا بوجود جميع الإضافات ( قوله وهو مشكل ) أي بيان الأمور الثلاثة ( قوله لكان مصدرية الخ ) أي بالمعنى الإضافي كما هو المتبادر إلى الذهن أو المترتب على كونه مصدرا ( ا ) وليتجه الجواب المذكور في المتن ورد الجواب المذكور بما ذكره الشارح قدس سره بقوله فان قيل الخ فالترديد في دخولهما وخروجهما لمجرد الاستظهار والا فالخروج متعين على هذا المعنى فما قيل إنه على تقدير مغايرة المصدريتين يلزم التعدد في الواحد الحقيقي وهذا خلف فالاستدلال المذكور مبني على التنزل ليس بشيء ( قوله أي هذان المفهومان ) أشار إلى أن المصنف تسامح فاجرى حكم الإشارة على الضمير حيث أبرزه والا فالواجب فان دخلا وإلى أن تذكير أحد بتأويل المصدرية بالمفهوم ( قوله والا لم يكن هو وحده ) ضرورة انه إذا كان للغير مدخل في المصدرية ( ا ) ول ( ب ) لا بد أن يكون له مدخل في صدورهما وهو ظاهر لا لان للمصدرية مدخل فيه فيكون لما يستند إليه مدخل أيضا
هامش
( قوله قيل ويمكن أخذه الزاميا ) سمع منه رحمه اللّه انه إشارة إلى الضعف لأنهم لا يقولون بوجود كل النسب والإضافات بحيث يتناول القابليات [ قوله لكان مصدرية ( ا ) غير مصدرية ( ب ) فيلزم التعدد في الواحد الحقيقي وهذا خلف مع أنه ان دخل فيه المصدريتان الخ ( قوله فان دخل فيه هما ) في عبارة المتن ضعف إذ ليس الموقع موقع انفصال الضمير والأولى فان دخلا ( قوله لكان مصدرا لمصدريتهما ) هذا انما هو على تقدير خروجهما ولم يلزم من النفي السابق فلا بد ان يضم إليه مقدمات اخر كما ظهر من التقدير المبسوط