محمولة بل كل مركب خارجي إذا اشتق من جزئه المشترك بينه وبين غيره كان ذلك المشتق جنسا له وإذا اشتق من جزئه المختص به كان فصلا له وكل مركب فإنه مركب من الجنس والفصل وكيف لا يبطل والاشتقاق يخرج الجزء عن الجزئية إذ لا بد أن يعتبر الجزء مع نسبة هي خارجة عن ماهية المركب فان النسبة بين الجزء والكل خارجة عنهما قطعا والجزء المأخوذ مع الخارج خارج وتحقق عندك أن المركب من أجزاء غير محمولة لا يجوز أن يتركب من أجزاء محمولة وأن المركب من الاجزاء المحمولة لا يكون الا بسيطا في الخارج ( وفرعوا على علية الفصل ) كما فهموا ( فروعا أربعة *
[ الفرع الأول ]
لا يكون فصل الجنس جنسا للفصل باعتبار نوعين ) أي لا يجوز أن يكون لماهية واحدة جزءان أحدهما جنس لها مشترك بينها وبين نوع ما والآخر فصل لها يميزها عن ذلك النوع ثم ينعكس الامر فيكون هذا الفصل جنسا لها مشتركا بينها وبين نوع آخر وذلك الجنس فصلا لها يميزها عن النوع الآخر ( والا لكان كل منهما علة للآخر ) وانه مجال ( وأورد عليهم الحيوان والناطق فإنه جنس للانسان ) مشترك بينه وبين الفرس مثلا ( والناطق فصل له يميزه عن
شرح
( قوله بل كل مركب خارجي الخ ) هذا هو الحق والمذكور في الشفاء من أن التركيب الذهني في المركبات الخارجية بإزاء التركيب الخارجي وكل مركب خارجي من المادة والصورة أي الجزء المشترك والمختص الغير المحمولين أي المأخوذين بشرط لا مركب من الجنس والفصل في الذهن وهما الجزءان الخارجيان إذا أخذا لا بشرط كما عرفت ( قوله والاشتقاق الخ ) هذا لو أريد بالاشتقاق معناه المتعارف بين أهل العربية أما لو كان بمعنى الاخذ واعتباره لا بشرط شيء فلا ورود ( قوله كما فهموا ) من كونه علة للجنس في الخارج والقرينة على هذا القيد ما سيأتي من قوله وكل ذلك ضعفه ظاهر مما لخصناه
هامش
( قوله وكيف لا يبطل الخ ) قيل لم لا يجوز ان يكون المراد بالمشتق الامر المنتزع لا المشتق الاصطلاحي المشتمل على النسبة ( قوله جنسا للفصل ) أراد بالفصل الجنس وانما عبر بالفصل لأن المفروض ان يكون الفصل جنسا بالنسبة إليه فيكون هو حينئذ فصلا مقسما بالنسبة إلى هذا الجنس .
( قوله والا لكان كل منهما علة للآخر ) قيل لم لا يجوز أن تكون ذات كل منهما علة لحصة الآخر بلا استحالة وأجيب بان التفريع المذكور بناء على ما فهموا من علية الفصل الطبيعة الجنس فان الدليل المذكور على تقدير تمامه انما يدل على هذا