تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
معا فإذا تركبت ماهية من أمرين متساويين لم يكن لها فصل بهذا المعنى ( ولو أردنا ) بالفصل القريب الجزء ( المميز ) للشيء ( عن جميع ما عداه لم يمتنع ) تعدده فان الماهية المركبة من الأمور المتساوية يكون كل جزء منها فصلا قريبا لها وبالجملة إذا جعل التمام المعتبر في الفصل القريب صفة للجزء المميز امتنع تعدده بلا شبهة واستعانة بالعلية وان جعل صفة للتميز لم يمتنع تعدده في ماهية ليس لها جنس وامتنع فيما لها جنس تفريعا على العلية *

الفرع ( الثالث

لا يقوم فصل ) قريب ( الا نوعا واحدا والا ) أي وان لم يكن كذلك بل قوم نوعين في مرتبة واحدة ( فللبسيط أثران ) هما جنسا ذينك النوعين وهذا انما يتم إذا كان الفصل القريب بسيطا فالأولى أن يقال فيتخلف عنه معلوله لان جنس كل من النوعين
شرح
( قوله إذا جعل التمام ) في قولهم الفصل القريب هو الجزء المميز التام . ( قوله امتنع تعدده الخ ) قيل إذا تركب ماهية من جنس وفصل مركب من أمرين متساويين كان ذلك الفصل وكل واحد من جزأيه فصلا قريبا بمعنى المميز عن جميع ما عداه ولا يلزم التوارد لعدم كفاية كل واحد منهما في وجود الجنس والجواب أن الجزءين ليسا في مرتبة الفصل المركب والكلام في تعدد الفصل القريب في مرتبة واحدة بالقياس إلى الجنس نعم انهما في مرتبة واحدة بالقياس إلى الفصل نكن لا جنس فيه ( قوله فالأولى الخ ) انما قال ذلك لأنه لم يظهر بطلان البساطة حتى يكون الاستدلال الموقوف عليها باطلا ( قوله لان جنس كل الخ ) مع أن الفصل علة مقارنة للجنس فلا يرد أن التخلف انما يلزم إذا وجد الفصل بدون وجود الجنس لا إذا وجد الفصل في نوع بدون الجنس .
هامش
( قوله لم يكن لها فصل بهذا المعنى ) لانتفاء التمامية بالقياس إلى كل واحد منهما والجزئية بالقياس إلى المجموع وفيه نظر إذ يلزم على هذا ان لا ينحصر الكلى في الخمسة ضرورة ان كل واحد من ذينك الامرين المتساويين ليس شيئا منها . ( قوله لم يمتنع تعدده في ماهية ليس لها جنس ) فيه بحث إذ الظاهر امتناع هذا أيضا تفريعا على العلية ضرورة تخلف المعلول عن العلة المستلزمة وما ذكره في حواشيه على المطالع من أن بطلانه انما يظهر إذا كان هناك جنس أو حصة منه ولا يكون الفصل له وفيما نحن بصدده لم يوجد شيء منهما محل تأمل لان معنى التخلف وجود العلة بلا معلول لا وجودهما معا من غير أن تكون العلة علة له الا يرى أن ليس المفهوم من قولنا النار علة موجبة للحرارة انه لو وجد النار والحرارة كانت الأولى علة للثانية حتى لو وجد النار بلا حرارة يكن لم من التخلف الممتنع في شيء ولو كان معنى التخلف ما ذكره لم يستقم الفرع الثالث والرابع الا يتكلف . ( قوله إذا كان الفصل القريب بسيطا ) أي حقيقيا لا كثرة فيه بوجه من الوجوه لا بحسب ذاته ولا بحسب جهاته واعتباراته . ( قوله فالأولى ان يقال الخ ) انما قال الأولى لأنه يمكن ان يكون مراد المصنف بالبسيط الإضافي الامر
المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 80 | الإيجي