تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
( فإذا اعتبرنا الحيوان مثلا من حيث أنه هو الناطق ) أي من حيث أنه متحصل قد دخل فيه من هذه الحيثية ما من شأنه أن يحصله كالناطق مثلا ( كان هو الانسان ) إذ لا معنى للانسان الا حيوان دخل في طبيعته الناطق ( وإذا أخذناه من حيث هو مفهوم غيره ) أي
شرح
( عبد الحكيم ) وكونه متحصلا مطابقا لتمام هوية زيد كان عينه وإذا أخذ بشرط خروج النوع عنه وكون زيد مركبا منهما كان جزءا غير محمول عليه وهو بهذا الاعتبار جزئي حقيقي لان انضمام الكلي إلى الكلى لا يفيد الهذية وإذا أخذ من حيث هو مع قطع النظر عن التحصل والابهام كان ذا جهتين ومحمولا عليه ولا ينافي ذلك كونه جزئيا حقيقيا من حيث خروجه عن النوع وانضمامه معه . ( قوله فإذا اعتبرنا الخ ) تفريع على ما قبله أي إذا حصل بين العام والخاص بعد الانضمام جهتا التغاير والاتحاد فإذا اعتبر العام من جهة الاتحاد كان نوعا وإذا اعتبر من حيث التغاير كان جزءا وإذا اعتبر مع قطع النظر عنهما كان محمولا فصح الحمل مع الجزئية للتغاير بين الجزء والمحمول بالاعتبار وان كانا متحدين بالذات واطلاق الجزء على الذاتي في قولنا الاجزاء المحمولة باعتبار كونه جزءا من حد النوع أو باعتبار كونه متحدا مع الجزء بالذات . ( قوله أي من حيث إنه متحصل ) أي ليس المراد من اتحاد الحيوان مع الناطق اتحاده من حيث المفهوم فإنه خلاف الواقع بل اعتباره متحصلا به ومتعينا أي صيرورته ناطقا لا متحصلا به أمر ثالث كما في المركبات الخارجية . ( قوله قد دخل فيه الخ ) حاصله أن يؤخذ الحيوان متحصلا تحصلا نوعيا بحيث يدخل الناطق في هذا المتحصل لا الناطق لا بشرط شيء أي الناطق من حيث هو مع قطع النظر عن الابهام والتحصل فإنه لا يدخل في النوع بل الناطق بشرط أي باعتبار كونه مغايرا للحيوان خارجا عنه بان يعتبر الحيوان المبهم ويضم إليه الناطق فيتحصل كل منهما بالآخر ويصير نوعا وتفصيله ما ذكره الشيخ في الشفاء من أن أي معنى يشكل الحال في جنسيته وماديته فوجدته قد يجوز انضمام الفصول إليه ان كان على أنها فيه ومنه كان جنسا وان أخذته من جهة نقص الفصول وتممت به المعنى وختمته حتى لو أدخل شيء آخر لم يكن من تلك الجملة وكان خارجا لم يكن جنسا بل مادة وان أوجبت له تمام المعنى حتى دخل فيه ما يمكن أن يدخل صار نوعا فأذن باشتراط أن لا يكون زيادة يكون مادة وباشتراط أن يكون زيادة يكون نوعا وبأن لا يتعرض لذلك بل يجوز أن يكون كل واحد من الزيادات على أنه داخلة في جملة معناه يكون جنسا . ( قوله كان هو الانسان ) أي من حيث الحقيقة إذ لا تغاير بين مجموع الحيوان الناطق والحيوان المحصل بالناطق وان كانا متغايرين في المفهوم ضرورة أن مفهوم الحيوان المحصل غير مفهوم المجموع وهذا معنى قول الشارح قدس سره إذ لا معنى للانسان الخ . ( قوله وإذا أخذناه الخ ) أي أخذنا كل واحد منهما مفهوما مغايرا للآخر يتحصل منهما أمر ثالث كما
المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 66 | الإيجي