لهم ( فإنه ليس المقدار ) مثلا ( أمرا معينا ) ممتازا في الخارج ( يقترن به تارة كونه خطا ) أي فصل الخط المميز إياه عن مشاركاته في المقدارية ( وتارة ) كونه ( سطحا ) وتارة كونه جسما تعليميا ( بل ثمة مقدار ) مخصوص ( هو ) في نفسه ( الخط ليس ) ذلك المقدار ( الا ) الخط من غير أن يكون هناك شيئان يجتمعان في الخارج فيتحصل منهما الخط ( ومقدار ) آخر ( هو السطح ليس الا ) السطح ومقدار ثالث هو الجسم التعليمي ليس الا ( نعم المقدار ) أمر ( مبهم في العقل ) يحتمل كل واحد من الأنواع المندرجة تحته ولا يطابق تمام ماهية شيء منها ( بل يحتاج في تحصله ) ومطابقته لتمام الماهية الموجودة في الخارج ( إلى أن يكون أحدهما ) بل أحدها أي إلى أن يقترن به فصل واحد منها ليفرزه ويحصله ( فما لم يقترن به ) في العقل فصل من تلك الفصول ( لم تحصل له الصورة الخطية ) المطابقة لماهية الخط الموجود في الخارج ( و ) لا الصورة ( السطحية ) ولا الصورة الجسمية ( ونقرر لك من هذا ) الذي صورناه في المقدار وأنواعه ( انه ليس بين الجنس والفصل تمايز في الخارج ) بأن يكون للجنس وجود فيه وللفصل وجود آخر بل هما متحدان بحسب الخارج وجودا وجعلا ( كيف والأمران المتمايزان ) بالوجود ( في الخارج لا يمكن حمل أحدهما على الآخر
شرح
( عبد الحكيم )
استلزم الفصل للجنس خفاء بناء على كونه خاصا والخاص يستلزم العام بخلاف العكس ووجه صحته انه إذا كان الفصل علة لوجود الجنس في الذهن لا يجوز أن يوجد فيه لعلة أخرى بناء على امتناع التوارد على البدل بعد تحقق إحداهما فيلزم أن لا يعقل بدون فصل ما .
( قوله لا حاجة به الخ ) فيه إشارة إلى أن المنقول من الحكماء هو أصل المدعى وهو أن الفصل علة للجنس والدليل المذكور اخترعه المتأخرون فلا حاجة بنا إلى تطبيقه على هذا المعنى ( قوله فإنه ليس الخ ) تصوير للحكم البين في جزئي للتوضيح .
( قوله أي فصل ) لان الكلام في الجنس والفصل فالمراد بكونه خطا ما هو سببه .
( قوله ليس ذلك الخ ) تأكيد لما قبله .
( قوله شيئان يجتمعان ) كما في البيت مثلا .
( قوله أي إلى أن يقترن الخ ) أي الكلام على الحذف بقرينة قوله فما لم يقترن والمراد بكونه أحدهما سببه ( قوله ليفرزه ) الافراز باعتبار كونه مقسما للجنس والتحصيل باعتبار كونه مقوما .
( قوله بأن يكون الخ ) سواء كان بينهما تمايز في الماهية أولا .