تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
استحالته فان المعدوم ) في الخارج ( دائما مسلوب عن نفسه دائما ) فإذا ارتفع الجعل في وقت أو دائما ارتفعت الانسانية كذلك فيصدق قولنا ليست الانسانية انسانية في الخارج ويكون صدق السالبة الخارجية لعدم الموضوع في الخارج وليس ذلك بمحال ( وانما المحال ) هو الايجاب ( المعدول وحاصله أن عند عدمه ) أي عدم جعل الجاعل ( ترتفع الماهية ) الانسانية عن الخارج ( رأسا ) وبالكلية فلا يصدق عليها حكم ايجابي بل يصدق سلب جميع الأشياء حتى سلب نفسها عنها بحسب الخارج ( لا انها تتقرر ) في الخارج ( مع اللاانسانية ) حتى يلزم صدق قولنا الانسانية لا انسانية ( والمحال هو هذا الثاني ) الذي هو الايجاب المعدول ( والأول ) الذي هو السلب ( مما نقول به ) * المذهب ( الثاني أنها مجعولة مطلقا ) أي في
شرح
لزوم المحال لأجل ذلك لأنه انما يرد لو أريد انه يلزمه المحال في نفس الأمر لكن مرادنا أنا نحكم باستلزامه المحال فيكون ممتنعا بالذات [ قوله فإذا ارتفع الخ ] يعنى ان السند أعنى قوله فان المعدوم إلى آخره مذكور بطريق التنظير والمقصود انه إذا كان المعدوم في الخارج مسلوبا عن نفسه فكذلك الماهيات إذا ارتفع جعلها أي لم يتعلق الجعل بها ارتفعت بالمرة أي لم تكن ذواتها فيصح سلبها عنها فلا يرد ان الكلام في الماهيات في حد ذواتها لا في الماهيات المعدومة فالسند المذكور لا يصلح للسندية والمراد بالخارج هاهنا نفس الأمر ( قوله ويكون صدق السالبة الخارجية ) لم يرد بالخارجية ما هو المتعارف بينهم إذ ليس الحكم هاهنا على الافراد فضلا عن المحققة بل ما يكون الخارج فيها ظرف الحكم وكما أن السالبة تكون صادقة كذلك الموجبة السالبة المحمول إذ لا ايجاب فيها حقيقة بل مجرد اعتبار فلا يرد انه إذا صدق السالبة المذكورة صدق الموجبة السالبة المحمول لتلازمهما لكن صدقها محال لأنه يلزم اثبات سلب الشيء للشيء ( قوله لعدم الموضوع في الخارج ) أي بارتفاع الموضوع أعنى مفهوم الانسانية بالمرة في نفس الامر كما أن صدق السالبة الخارجية المتعارفة يكون بعدم افراد الموضوع في الخارج ( قوله هو الايجاب المعدول ) فإنه يقتضي وجود الموضوع فيلزم انتفاء الشيء حال ثبوته
هامش
[ قوله ويكون صدق السالبة الخارجية الخ ) قيل فيه بحث لان القضية القائلة الانسانية انسانية وكذا في كل ماهية قضية ذهنية فسالبتها لو صدقت لعدم الموضوع صدقت لعدمه في الذهن لا لعدمه في الخارج كما زعمه وبالجملة القائل بمجعولية الماهية يقول إن كون الانسانية انسانية في نفس الامر بجعل الجاعل لا ان كونها انسانية في الخارج به إذ مآله حينئذ إلى مجعولية الهوية لان الانسان في الخارج عين الهوية ولا كلام فيه والنافي بمجعوليتها يقول لو كانت الانسانية مجعولة لم تكن الانسانية انسانية في نفس الامر عند عدم الجعل فحينئذ لا يتجه الجواب بأن صدق السالبة لعدم وجود الموضوع في الخارج فتأمل