تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
بالضرورة لا يجوز انكاره ( كالمعلول ) الباقي فإنه محتاج في بقائه ( إلى علته ) كاحتياج حركة الخاتم في بقائها إلى حركة اليد ( والمشروط ) الباقي فإنه أيضا محتاج في بقائه ( إلى الشرط ) كالعلم المحتاج في بقائه إلى الحياة ( والعالمية ) المحتاجة في بقائها ( إلى العلم وإذ قد يراد بقاء الشيء على وجوده وهو ) أي بقاء الشيء على وجوده ( نفس وجوده في الزمان الثاني والا ) أي وان لم يكن نفس وجوده في الزمان الثاني بل كان زائدا عليه ( فلا بد ان يكون موجودا حاصلا في ذلك الزمان ) فننقل الكلام إلى بقائه ( وتسلسل و ) قد يراد بقاء الشيء ( على
شرح
( قوله وإذ قد يراد ) من الإرادة والمقصود منه ان الاحتياج في البقاء معلوم بالضرورة من الموجب كالأمثلة السالفة ومن المختار كما في هذه الصورة وهو عطف على قوله كالمعلول بحسب المعنى كأنه قيل إذ قد يحتاج المعلول الباقي إلى علته الموجبة وإذ قد يراد الخ ( قوله وهو أي بقاء الشيء الخ ) انما احتاج إلى هذه المقدمة لئلا يرد ان البقاء في هذه الأمثلة زائد على الوجود لانتفائه في زمان ابتداء الوجود فلا يلزم من احتياجها في البقاء تحصيل الحاصل بخلاف القديم فإنه ليس له الا حال البقاء ففي استناده إلى الفاعل تحصيل للحاصل ( قوله فلا بد ان يكون الخ ) أي على ما قلتم من أنه أمر زائد حادث بتأثير المؤثر في الزمان الثاني فلا يرد ما قيل من أنه لا يلزم من كونه زائدا كونه موجودا لجواز ان يكون أمرا اعتباريا متجددا ( قوله وقد يراد الخ ) عطف على قوله قد يراد بقاء الشيء لبيان فائدة لفظة قد مع أن فيه تقوية
هامش
يقل به أحد فان قصده وان كان قديما لكن تعلق قصده قد يكون حادثا وان أريد بالقصد تعلق الإرادة فكما جوز هذا القائل كون المقصود قديما فلا ارتياب في جواز حدوثه أيضا لجواز أن تتعلق الإرادة في الأزل بوجود الأثر في وقته ولا يجب وجود الأثر في وقته فلا يجب وجود المقصود الا على هذا الوجه الذي تعلق به الإرادة على ذلك الوجه فتدبر . [ قوله والعالمية المحتاجة في بقائها إلى العلم ] نقل عنه رحمه اللّه أن الأولى ايرادها من المعلول لأنهم قالوا إنها معللة بالعلم وانما قال الأولى لأنه يمكن حمل المعلول السابق على الموجود [ قوله وإذ قد يراد ] الظاهر أنه معطوف بحسب المعنى على قوله كالمعلول فكأنه قيل إذ المعلول الحادث الباقي محتاج إلى علته وإذ قد يراد الخ ( قوله وهو نفس وجوده في الزمان الثاني ) قيل يتم المقصود بان يراد بقاء الشيء على وجوده وعلى عدمه فيتحقق تأثير المؤثر في الباقي ولا دخل لبيان كون البقاء نفس الوجود في الزمان الثاني ولك ان تقول قوله وهو نفس وجوده للتقريب لان الكلام في جواز استناد وجود القديم إلى العلة الموجبة لكن لا يخفى انه لا يدفع الاستدراك في جانب العدم الا ان يحمل على الاستطراد ( قوله فلا بد ان يكون موجودا ) فيه منع لجواز ان يكون أمرا اعتباريا على تقدير الزيادة والأمور