تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
يبطل كون الحدوث علة الحاجة أو جزءها أو شرطها و ( لا تثبت الدعوى الكلية ) التي هي مطلوبنا فان المثال الجزئي أعنى كون امكان الزمان محوجا إلى السبب لا يصحح القاعدة القائلة بان الامكان مطلقا محوج إلى المؤثر لجواز ان يكون ذلك بسبب أمر مختص بالزمان وقد عرفت ان الطريقين الأولين لا يتمان أيضا ( فالأمم الميتاء ) أي الطريق الواضح المعبد ( هو ) المنهج ( الأول ) يعني دعوى الضرورة المختارة عند الجمهور

وشبه المنكرين

لكون الممكن محتاجا إلى المؤثر ( عدة ) أي متعددة كثيرة * الشبهة

الأولى

ان احتياجه إلى مؤثر سواء كان ذلك الاحتياج لامكانه أو لغيره انما يتحقق إذا أمكن تأثير شيء في شيء لكنه غير معقول إذ ( التأثير ) في الوجود مثلا ( اما حال الوجود ) أي وجود الأثر ( وهو محال لأنه ايجاد الموجود ) وتحصيل الحاصل ( واما حال العدم وهو باطل ) أيضا ( لأنه جمع
شرح
يثبتها زائدة على الذات لأنها ليست واجبة بالغير بل بذاته تعالى وسيجيء تحقيقه ( قوله فالأمم الميتاء ) في القاموس الأمم محركة البين من الامر والميتاء الأرض السهلة وهي على وزن حمراء ميمها أصلية وإليه يشير كلام الشارح قدس سره ومن لم يتتبع اللغة قال ما قال ( قوله المعبد ) المذلل من التعبيد [ قوله لكون الممكن الخ ] أي من حيث إنه ممكن فيئول إلى كون الممكن لامكانه محتاجا إلى المؤثر فيعم جميع الشبه الآتية التي بعضها ينفى الاحتياج مطلقا وبعضها ينفى الاحتياج للامكان [ قوله كثيرة ] حمل تنوين عدة على الكثرة ليكون الحكم بعده على الشبه مقيدا ( قوله إذا أمكن تأثير الخ ) أي جوزه العقل بقرينة قوله لكنه غير معقول فان معناه لا يجوزه العقل لا انه يتصوره والا لما أمكن ابطاله وإذا لم يجوز العقل التأثير لا يمكن الاحتياج إلى المؤثر من حيث إنه مؤثر ( قوله في الوجود ) والقرينة على هذا التخصيص قوله لأنه ايجاد الموجود وقوله لأنه جمع للنقيضين فإنه إذا كان التأثير في العدم كان الامر بالعكس
هامش
الزمان قبل وجوده أو بعده كونه واجب الوجود مستمرا لجواز كونه أمرا معدوما مستمرا عدمه إلى غير ذلك ( قوله يبطل كون الحدوث الخ ) أي يبطله هاهنا لا مطلقا وبناء الكلام على أنه لا قائل بالفصل غير مسموع في العقليات لأنه لا ينافي الجواز العقلي نعم يتم دليلا الزاميا ( قوله فالأمم الميتاء ) الأمم الطريق الواسطة بين القريب والبعيد والميتاء بالتاء المثناة من فوق مفعال من الاتيان أي الطريق المسلوك المأتي فيه كذا صححه الكرماني والسماع من الأستاذ بالثاء المثلثة ولا أعرف له وجه صحة والمعبد المذلل
المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 143 | الإيجي