الترجح سابقا على وجود الممكن ( فالترجح ) السابق ( صفة الوجود فلا يقوم بغيره ) لامتناع قيام الصفة بغير موصوفها فلا يتصور قيامه بالمؤثر والحق أن الترجح والوجوب المتجدد لا يجب ان يكون موجودا لان العدمي قد يتجدد بل هو أمر اعتباري يتصف به الممكن حال ما يكون متصورا فلا يستدعى محلا آخره وجودا في الخارج
الطريق الثالث
له أي للامام الرازي ذكره في الأربعين و ( قد بناه على قول الفلاسفة أنه يمتنع عدم الزمان قيل وجوده أو بعده ) أي يمتنع عدمه مقيدا بهذا القيد وهو ان يكون قبل وجوده أو بعده لا عدمه مطلقا والا كان واجبا بذاته ( والا ) أي وان لم يمتنع كون عدمه قبل وجوده أو بعده فبزمان ( أي ) فيكون تقدم العدم على وجوده أو تأخره عنه بزمان لان المتقدم إذا لم يمكن أن يجامع المتأخر كان التقدم زمانيا ( ويجتمع الوجود والعدم ) لان الزمان حال
شرح
( قوله فالترجح السابق الخ ) أي الترجح الذي سلم سبقته فما قيل أن السبقة ينافي كونه صفة الوجود فيه اعتراف ببطلان الاستدلال ( قوله والحق الخ ) ما مر كان جوابا جدليا مبنيا على تسليم كونه وجوديا كما أثبته الخصم وهذا الجواب تحقيقي فلذا قال والحق ( قوله قد يتجدد ) كالعمى بعد البصر ( قوله اعتباري ) إذ لو كان موجودا في الخارج يلزم ترتب الترجيحات الموجودة في الخارج وكون الحركة بعد السكون والعلم بعد الجهل موجودين ليس دائرا على تجددهما ولظهوره ترك ذكره ( قوله يتصف به ) أي الاتصاف به انتزاعي ومصداقه الأثر الموجود في الخارج ( قوله لا عدمه مطلقا ) فيجوز عليه العدم المستمر بل هو متصف به عند التحقيق ( قوله كان التقدم زمانيا ) الا انه لاجزاء الزمان لذاتها ولما سواه بواسطة مقارنته إياه
هامش
الممكن يكفي في ابطال قيامه على تقدير وجوده بالممكن فالصواب في الجواب منع وجوديته كما ذكره الشارح ( قوله فالترجح السابق صفة الوجود ) فان قلت بعد تسليم سبق الترجح كيف يكون صفة للوجود والصفة متأخرة عن الموصوف اللهم الا ان يبني على عدم تسليم وجوديته قلت مراده ان كون الترجح صفة للوجود بديهي لان المرجح هو الوجود ضرورة فبعد فرض سبقه وان كان باطلا في نفسه لا يلزم مدعى الخصم وعدم سبقه على الوجود بناء على بديهة كونه صفة له وجه آخر في الرد على الخصم فان قلت الترجح وان كان صفة للوجود الا ان ترجح الشيء صفة لذلك الشيء قلت قد نبهنا فيما مر غير مرة على أن الشارح رد أمثال هذا في أول البيان من حواشي المطول نعم كون الشيء بحيث يترجح وجوده صفة له