عليه قبل أن يتعلق به الاعدام فلا يستند إلى مؤثر العدم ( والجواب أن المحال ايجاد ما هو موجود بوجود قبل ) أي قبل الايجاد فإنه تحصيل لما كان حاصلا قبل هذا التحصيل وهو محال بديهة ( والا فالايجاد للموجود ) بوجود مقارن للايجاد لان حصول الأثر مع التأثير زمانا وذلك تحصيل للحاصل بهذا التحصيل ولا استحالة فيه ( ولو صح ما ذكرتم لزم أن لا يحدث صفة ) في نفسها ( أصلا كهذه السخونة وهذا الصوت ) لان حدوثها اما حال أو عدمها وهو اجتماع النقيضين أعنى الوجود والعدم واما حال وجودها وهو حصول الحاصل نقول لزم أن لا يحدث صفة في شيء من مؤثر يحدثها لان احداثها وايجادها اما حال الوجود أو العدم وكلاهما باطل لكن حدوث هذه الصفات واستنادها إلى أمر يحدثها أمر بديهي فانتقض دليلكم قطعا ( والحل أن ذلك ) الذي ذكرتموه من استحالة التأثير حال الوجود
شرح
وليس المراد بالمستمر العدم الذي لا ابتداء له إذ لا يتعلق غرضنا بكونه أزليا ولا يتوقف نفى الايجاد حال العدم عليه ( قوله ان المحال الخ ) أي المحال مقصور على هذا الايجاد ( قوله وهو محال بديهة ) إذ لا يكون التحصيل حينئذ تحصيلا ( قوله والا الخ ) أي وان لا يكون المحال مقصورا على هذا الايجاد لم يصح القول باستحالة ايجاد الموجود بوجود مقارن للايجاد لا استحالة فيه بناء على أن حصول الأثر مع التأثير زمانا كما يشاهد ذلك في حركة اليد وحركة المفتاح وإذا تقرر ذلك فنقول ان أراد المستدل من ايجاد الموجود النوع الأول منعنا الملازمة لكونه ايجادا للموجود بهذا الوجود وان أراد الثاني أو الأعم نمنع بطلان التالي لان المحال هو النوع الأول ولما كان سند المنعين المذكورين مستفادا من تلك المقدمة تعرض المجيب لبيانها واكتفى بها لانسياق الذهن إلى المنعين المذكورين منها بلا كلفة فتدبر فإنه قد تحير في حل هذه العبارة الناظرون ( قوله بديهي ) وان اختلف في تعيين ذلك المؤثر المحدث [ قوله فانتقض الخ ) لاستلزامه المحال وهو الحكم بخلاف ما تشهد به البديهة [ قوله والحل ] لا يخفى ان الجواب الأول أيضا حل لان حاصله منع الملازمة أو منع بطلان التالي الا انه انما يتم إذا أريد الترديد في زمان العدم وأما إذا أريد الترديد بشرط الوجود أو العدم فلا يتم لأنه
هامش
نفسه كما أن المراد بالأثر سابقا هو تلك الماهية باعتبار الوجود لا الوجود نفسه فلا يرد أن معدومية الأثر الذي هو العدم يستلزم الوجود فلا يلزم تحصيل الحاصل كما ظن ( قوله والحل ان ذلك الخ ) ظاهره يدل على أن ما سبق ليس حلا مع أن قوله ان المحال ايجاد ما هو موجود بوجود قيل منع تفصيلي الا أن يقال إن في هذا تفصيلا قويا فلذا عنونه بالحل