تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
زوال العالم بل هو أبدى لأنه ان زال لكان زواله اما بنفسه أو بأمر عدمي كعدم الشرط أو وجودي موجب كطريان الضد أو مختار والكل محال ( أو ) بنفي ( مذهبين متقابلين فيه ) كأن يقال لو كان العالم موجودا لكان اما قديما أو حادثا ويبطل كل واحد بدليل نافيه وكثير من شبه القوم ) في الأشياء التي يرمون نفيها ( من هذا القبيل ) الذي نبهناك عليه على وجه كلى ( فنتركها ) أي نترك تلك الشبه الكثيرة ولا نذكرها في مواضعها ( لأنه ) أي لان ذلك الكثير من الشبه فأنثه أولا نظرا إلى المعنى وذكره ثانيا نظرا إلى اللفظ ( عندك بعد الوقوف على المأخذ العام ايرادا وابطالا على طرف الثمام ) يعنى قد نبهناك على مأخذ ايرادها وابطالها على وجه كلى قانوني فهي بعد وقوفك فهي بعد وقوفك على ذلك المأخذ يسهل عليك ايرادها وابطالها فلا حاجة بنا إلى التصريح بها في مواضعها قال الميداني قولهم هو على طرف الثمام مثل يضرب في سهولة الحاجة وقرب المراد والثمام نبت ضعيف يسد به خصاص البيوت من القصب أي فرجها يقال إنه ينبت على قدر قامة المرء

المقصد الثالث في أبحاث الواجب

شرح
[ قوله قد نبهناك على مأخذ الخ ] وقد علم مما ذكره إذ مأخذها الأدلة المتقابلة النافية لجميع الاحتمالات ومعلوم انه لا يمكن ابطالها الا بالقدح في تلك الأدلة إذ لا احتمال وراءها حتى يجاب باختياره فقد حصل التنبيه بذكر المأخذ العام للايراد على المأخذ العام للابطال أيضا لمن له فطانة ( قوله والثمام ) بضم الثاء والخصاص بفتح الخاء والفرج بضم الفاء وفتح الراء والجيم جمع فرجة ( قوله في أبحاث الواجب ) أي اثبات أحواله له
هامش
( قوله أو بنفي مذهبين متقابلين ) قيل جعله قسيما لما سبق باعتبار ان القديم والحادث مثلا ليسا بقسمين للعالم بل هو حادث عند المحققين قديم عند المبطلين وهذا ظاهر الا ان عطف قوله أو بنفي على قوله بنفي قسميه مع أن الشارح فسر الاشتراك بكونه بين قسمين أو أقسام يشعر بإطلاق القسمين في المعطوف أيضا ولا مسامحة فالتقابل حينئذ باعتبار ان هاهنا مذهبين بخلاف ما سبق وان كانا مشاركين في أن كل واحد منهما نفى قسمين ( قوله ايرادا وابطالا ) فيه شيء وهو انه لم يحصل الوقوف على المأخذ العام ابطالا بل ايرادا فقط وأنت خبير بان المأخذ العام للابطال هو القدح في دليل أحد الطرفين أو دليل كل منهما كما سيأتي في الإلهيات وقد سبق منه القدح في دليل وجودية الوجوب ودليل عدميته أيضا وبذلك حصل الوقوف على ذلك المأخذ لمن لم يكن متناهيا في البلادة وإليه أشار الشارح بقوله يعنى قد نبهناك فتأمل في توجيهه ( قوله والثمام نبت ضعيف ) قيل فلا يحتاج في أخذ شيء من طرفيه إلى كلفة وقيل لا يحتاج في قلعه إلى كلفة ولا يخفى ان المناسب للمقام هو الوجه الأول