تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
على الممكن باعتبار ما له من الخواص فالأولى احتياجه في وجوده إلى غيره والثانية عدم اقتضاء ذاته وجوده أو عدمه والثالثة ما به يمتاز ذات الممكن عن الغير وهذه الثلاث أيضا متغايرة متلازمة على ما مر في الواجب

المقصد الثاني اعتبارياتها

ان هذه أمور اعتبارية لا وجود لها في الخارج ) أما الامتناع فلأنه صفة لما يستحيل وجوده في الخارج فلا يتصور لصفته وجود خارجي ( وأما الوجوب فلوجهين الوجه الأول أنه لو وجد ) الوجوب في الخارج لكان اما ممكنا أو واجبا لانحصار الموجودات الخارجية فيهما ( فإن كان ممكنا والواجب انما يجب
شرح
( قوله ان هذه أمور اعتبارية ) أي ما يصدق عليه هذه المفهومات الثلاثة الضرورية أمور غير موجودة في الخارج فكون هذه المفهومات نسبا بل كيفيات نسب لا يكفى في كون ما يصدق عليه هذه المفهومات اعتبارية لجواز صدق الأمور الاعتبارية على الأمور الموجودة وانما فسرنا كلمة هذه بالمفهومات الضرورية لان المعنى الأول من المعاني الثلاثة المذكورة لكونه سلبا والثاني لكونه متقدما على الوجود اعتباريتهما بديهية والثالث موجوديته بديهية فلا يجوز جعل اعتباريتها بهذه المعاني مطلقا مسألة من العلم والقرينة على ما فسرنا به ما سيجيء في الدليل الثاني من قوله بل كيفية نسبة . ( قوله اما الامتناع ) أي امتناع الوجود لما سبق من قوله شرع في الأمور العارضة لها بالقياس إلى الوجود فما قيل من أن امتناع العدم صفة للواجب فلا يصح الحكم على الامتناع المطلق بأنه صفة للمستحيل وهم وانما لم يتعرض المصنف لذكر الامتناع لكون اعتباريته بديهية ولأنه لا يتعلق بمعرفته كمال يعتد به . ( قوله والواجب الخ ) بخلاف ما إذا كان اعتباريا فإنه يجوز أن يكون الواجب واجبا بنفسه ويكون الوجوب أمرا انتزاعيا فلا يلزم احتياجه إلى الوجوب . ( قوله انما يجب به ) ان أراد السببية والاحتياج إليه فممنوع لان الوجوب معلول لذاته تعالى والمعلول
هامش
استغناؤه في العدم عن الغير والثانية اقتضاء ذاته عدمه والثالثة ما به يمتاز ذات الممتنع عن غيره وانما لم يذكره اكتفاء ( قوله أمور اعتبارية ) أراد غير الوجوب بالمعنى الثالث الذي هو عين الذات على ما ذكره بل غير الامكان بالمعنى الثالث إذ لا يتعين وجودية امكانه بهذا المعنى على رأي الفلاسفة وكذا المتعينات على ما سبق من التحقيق فتأمل . ( قوله أما الامتناع فلانه صفة الخ ) هذا التعليل يدل على أنه أراد امتناع الوجود بالنسبة إلى الذات فعدمية الامتناع الذي هو جهات سائر القضايا انما يثبت به باعتبار ان الامتناع مفهوم واحد والاختلاف بالنظر إلى خصوصيات المضاف إليه اعني المحمولات كما نبهناك عليه لكن يتوقف على أن وجود مفهوم