تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
كان السكنجبين محض ما ليس بسكنجبين ( قوله ) في الاستدلال ثانيا على نفى تركيب الوجود ( الاجزاء تتصف بالوجود أو العدم قلنا كسائر المركبات ) المعلومة التركيب ( إذ أجزاؤها لا تخلو عنها أو عن نقيضها ) فيكون الدليل منقوضا بها إذ نقول مثلا اجزاء الدار اما دار أو ليست بدار فعلى الأول يكون الكل صفة للجزء وعلى الثاني يلزم اجتماع النقيضين ( والحق عند الحكماء اتصاف الوجود ونقيضه ) أي العدم ( بالعدم وانه ) أي الوجود
شرح
( قوله لا يخلو عنها وعن نقيضها ) أي عن الاتصاف بها أو عن الاتصاف بنقيضها في الوجود ولا يلزم جريان جميع الوجود المذكورة ( قوله اما دار ) أي تتصف بدار أو تتصف بليست بدار ( قوله يلزم اجتماع النقيضين ) بالوجه الأول من الوجوه المذكورة سابقا في كونه نقيضا ( قوله والحق الخ ) جواب عن الاستدلال الثاني بطريق الحل
هامش
( قوله وعلى الثاني يلزم اجتماع النقيضين ) فيه بحث لان لزوم اجتماع النقيضين على تقدير أن يتصف أجزاء الوجود بالعدم كان باعتبار ان اتصاف الجزء بالعدم يستلزم اتصاف الكل الذي هو الوجود به وهذا غير متأت في صورة الدار لان اتصاف جزء من الدار بسلبها لا يقتضي اتصاف كلها به فلا نقض ويمكن أن يقال إذا كان جزء الدار متصفا بسلب الدار ولا شك أن الكل يجتمع مع الجزء وان اجتماع الموصوف بشيء يستلزم اجتماع صفته به يلزم اجتماع النقيضين وهذا الوجه يجرى في صورة الوجود أيضا فان بني المستدل لزوم اجتماع النقيضين على تقدير اتصاف أجزاء الوجود بالعدم على هذا فالامر ظاهر وان بناه على ما ذكرته من أن عدم الجزء يستلزم عدم الكل لم يقدح في ورود النقض أيضا لان مقدمات الدليل جارية في صورة النقض والمخالفة في تعليل احدى المقدمات لا في نفسها وهذا القدر لا يضر في النقض وبهذا ظهر ضعف ما اختاره الشارح في كتبه المنطقية دفعا لاعتراض لزوم اشتراط الشيء بنقيضه أو تقومه بالنقيضين على تقدير اعتبار التصور الساذج في التصديق من أن المعتبر في التصديق شرطا أو شرطا هو ذات التصور الساذج لا مفهوم العارض لتلك الذات فلا يرد شيء من المحذورين وذلك لان المحذور في اشتراط الشيء بنقيضه وتقومه بالنقيضين ليس الا اجتماع النقيضين وعدم الحكم إذا كان عارضا لازما لما صدق عليه التصور فإذا اجتمع هذا التصور المفروض مع الحكم يلزم اجتماع عارضه اللازم معه فيعود أصل الفساد سواء كان العارض جزءا أو شرطا أم لا فالجواب الحق عن ذلك الاعتراض هو الذي لم يلتفت إليه القوم على ما نقله في حاشية المطالع فتأمل ( قوله وانه أي الوجود بل العدم أيضا من المعقولات الثانية الخ ) أشار بقوله بل العدم إلى وجه تأويل إفراد الضمير مع أن الظاهر فإنهما لاقتضاء السياق رجوعه إليهما وهاهنا بحث وهو أن كون الوجود متصفا بالعدم عند الفلاسفة انما يستقيم في الوجود المطلق وفي الوجودات الخاصة للممكنات وأما الوجود الخاص