( ويسمى عكسه ) وهو ما يستدل فيه من العلة على المعلول ( تعليلا ) وبرهانا لمّيّا
[ المقصد الثاني المعرف تجب معرفته قبل معرفة ]
المعرف تجب معرفته ( قبل ) معرفة ( المعرف ) لان معرفته طريق إلى معرفته وسبب لها فلا بد أن تتقدمها ( فيكون غيره ) إذ لو كان عينه لزم كون الشيء معلوما قبل أن يكون معلوما ( و ) يكون أيضا ( أجلى منه ) إذ لو ساواه في الجلاء أو كان أخفى منه لم يكن معلوما قبله ( فلا يعرف ) هذا تفريع على كونه أجلى أي لا يعرف الشيء ( بما لا يعرف الا به ) فإنه لا يكون أجلى منه سواء توقف معرفته على معرفته ( بمرتبة ) واحدة ويسمى دورا صريحا كقولك الشمس كوكب نهاري والنهار زمان كون الشمس طالعة ( أو أكثر ) ويسمى دورا مضمرا كقولك الحركة خروج الشيء من القوة إلى الفعل بالتدريج والتدريج وقوع الشيء في زمان والزمان مقدار الحركة ( ولا بد ) إشارة إلى شرط آخر للمعرف أي لا بد من ( أن يساويه في العموم والخصوص ليحصل ) به ( التميز إذ لولاه ) أي لولا كونه مساويا ( لدخل فيه غير المعرف ) على تقدير كونه أعم مطلقا أو من وجه ( فلم يكن مانعا ) من دخول غير المعرف فيه ( و ) لا ( مطردا ) وهو أن يكون بحيث كل ما صدق على شيء صدق عليه المعرف أيضا ( أو خرج عنه بعض افراده ) على تقدير كونه أخص اما مطلقا أو من وجه ( فلم يكن جامعا ) لجميع افراد المعرف ( و ) لا ( منعكسا ) وهو أن يكون بحيث يصدق على كل ما صدق عليه المعرف واعلم أن اشتراط المساواة في الصدق مما ذهب إليه
شرح
( عبد الحكيم )
( قوله قبل معرفة المعرف ) قبلية زمانية وذاتية وكونه طريقا إليها يثبت القبلية الزمانية وكونه سببا لها يثبت القبلية الذاتية ( قوله فيكون غيره ) ولو بالاعتبار ( قوله لم يكن معلوما قبله ) فان المساوي للشيء في الجلاء يكون في مرتبة والا خفى بعده ( قوله فلا يعرف ) بالتشديد والثاني بالتخفيف ( قوله ولا مطردا وهو أن يكون الخ ) لصدق نقيضه وهو أن بعض ما صدق المعرف عليه ليس يصدق عليه المعرف تحقيقا للعموم ( قوله ولا منعكسا وهو أن يكون الخ ) لصدق نقيضه وهو ليس بعض ما يصدق عليه المعرف صدق عليه المعرف تحقيقا للخصوص