تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
بصفات الأجناس ككون السواد سوادا والبياض بياضا والجوهر جوهرا والعرض عرضا وهي ) أي الصفات على الاطلاق ( اما عائدة إلى الجملة ) أي البنية المركبة من أمور عدة ( أو إلى التفصيل ) أي إلى كل واحد من متعدد بلا اعتبار تركيب بينها ( و ) القسم ( الأول ) العائد إلى الجملة ( هو الحياة وما يتبعها ) من القدرة والعلم والإرادة والكراهية وغيرها فإنها محتاجة إلى بنية مخصوصة مركبة من جواهر فردة فهذا القسم مختص بالجواهر إذ لا يتصور حلول الحياة في الاعراض المركبة ( و ) القسم ( الثاني ) العائد إلى التفصيل ( اما للجواهر واما للاعراض فللجواهر ) أنواع ( أربعة ) من الصفات ( الأول الصفة الحاصلة ) للجوهر ( حالتي الوجود والعدم وهي الجوهرية ) التي هي من صفات الأجناس ( الثاني الصفة الحاصلة من الفاعل وهو الوجود ) فان الفاعل لا تأثير له في الذوات لأنها ثابتة أزلا واثبات الثابت محال ولا في كون الجوهر جوهرا لان الماهيات غير مجعولة عندهم بل في جعل الجوهر موجودا أي متصفا بصفة الوجود ( الثالث ما يتبع الوجود ) أي وجود الجوهر ( وهو
شرح
( قوله على الاطلاق ) سواء كانت صفات الأجناس أولا وسواء كانت موجودة أولا فان الصفة عندهم أعم من العرض فيشمل الموجود على تقدير كونه معدوما ( قوله فإنها محتاجة الخ ) لان الحياة مشروطة بالبينة لكونها اعتدال المزاج أو تابعة له والبواقي مشروطة بها ( قوله لان الماهيات غير مجعولة عندهم ) أي في كونها ماهيات وانما قال عندهم مع أن عدم الجعل بهذا المعنى متفق عليه إذ لا يتصور توسط الجعل بين الشيء ونفسه لان الكلام في بيان مذهبهم ( قوله وهو التحيز ) أي الحصول في حيز ما
هامش
لا يكون لذاتها وهو ظاهر ولا لصفة أخرى والا لتسلسل ولا لفاعل موجب لتساوى نسبته إلى الكل بل لفاعل مختار وفعله حادث فيلزم كون المعدوم موردا للمتزايلات وهو باطل بالاتفاق فتعين أن يكون ذلك حالة الوجود ووجه البطلان جواز أن يكون لذاته المخصوصة ( قوله أي الصفات على الاطلاق ) أي سواء كانت صفات الأجناس أولا وسواء كانت قائمة بالموصوف حال الوجود أو حال العدم فان الوجود مثلا لا يقوم بالمعدوم حال العدم وكذا المشروطية ( قوله هو الحياة وما يتبعها ) المراد من الصفات المقسومة إلى الاقسام ما هي من مقولة الاعراض وبالحياة الاعتدال النوعي أو القوة التابعة له فلا يتجه حياة الباري تعالى نقضا ولا صفاته التابعة لحياته تعالى قيل وانما لم يعد نفس التركيب من صفات الجملة لأنه اعتباري وفيه تأمل