تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
حالتي الوجود والعدم وهو العرضية ) التي هي من صفات الأجناس ( وما بالفاعل وهو الوجود و ) الصفة ( التابعة له ) أي للوجود ( وهو الحصول في المحل ) فان العرضية ليست علة للحلول في المحل مطلقا بل بشرط الوجود وأما سبب الحصول في المحل فلم يجعلوه أمرا زائدا على نفس العرض ( ومنهم من قال الجوهرية نفس التحيز ) كابن عياش والشحام والبصري فلا يكون التحيز عندهم صفة زائدة على حدة كما مر ( وابن عياش بنفيهما حال العدم ) لان التحيز علة للحصول في الحيز فلا ينفك عنه معلوله وليس المعدوم حاصلا في الحيز قطعا فلا يكون له تحيز ولا جوهرية لأنها عين التحيز فلذلك أثبت الذوات خالية عن صفات الأجناس ( و ) أبو يعقوب ( الشحام يثبتهما فيه ) لأنهما متحدان ولا يجوز أن لا يكون الجوهر جوهرا ( مع ) اثبات ( الحصول في الحيز ) لأنه معلول التحيز فلا ينفك عنه ( و ) أبو عبد اللّه ( البصري يثبتهما ) لاتحادهما وامتناع انتفاء الجوهرية ( دون الحصول في الحيز ) فإنه معلول للتحيز بشرط الوجود فلا يثبت حال العدم ( وانه ) أي البصري ( يختص ) من بينهم ( باثبات العدم
شرح
( قوله وأما سبب الحصول الخ ) فلذا كان في المرتبة الثالثة أعنى ما يحصل بشرط الوجود دون الرابعة لأنها ما تكون معللة بصفة زائدة ( قوله الجوهرية نفس التحيز ) لان معنى الجوهرية القيام بالذات وهو التحيز بنفسه ( قوله حاصلا في الحيز ) والا لكان متحركا أو ساكنا مجتمعا أو مفترقا ويلزم السفسطة ( قوله فلذلك أثبت الخ ) إذ لا فرق بين الجوهرية وسائر صفات الأجناس ( قوله من بينهم ) أفاد لذلك ان الباء في قوله باثبات داخل على المقصور ( قوله باثبات العدم صفة ) أي أمرا قائما بالمعدوم كما يرشد إليه دليل النافين له لا انه حال بناء على عدم اشتراط القيام بالموجود في الحال على ما وهم لأن عدم اشترط القيام بالموجودة في الحال مما لم يذهب إليه أحد كيف وان التحقق التبعي معتبر في مفهومه كما مر في المقدمة ولأنه لا بد أن لا يكون موجودا ولا معدوما والعدم معدوم
هامش
( قوله وهو الحصول في المحل لا يخفى أن هذه الصفة نظيرة الصفة الرابعة للجواهر لكن لا ينافي عدها من الأنواع الثلاثة الأول لان الملحوظ في الثالث كونه صفة تابعة للوجود بلا واسطة وهذه كذلك ( قوله باثبات العدم صفة ) قيل الظاهر أنه يريد بالصفة الحال فالقيام بالموجود عنده ليس بشرط للحال والظاهر من استدلال النافي أن النزاع في كونه صفة زائدة على المعدوم في الخارج سواء قيل بحاليته مع بعده جدا أو بأنه صفة عدمية كالعمى وأما القول بحالية ما لا يقوم بالموجود أصلا فقد عرفت في أوائل هذا الموقف انه لا مساغ له
المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 217 | الإيجي