موجود وكل موجود شيء ( وقال الجاحظ والبصرية ) من المعتزلة ( هو المعلوم ويلزمهم المستحيل ) أي يلزمهم اطلاق الشيء على المستحيل لأنه معلوم الا أن يقولوا المستحيل لا يعلم الا على سبيل التشبيه والتمثيل كما ذهب إليه البهشمية ( و ) قال ( الناشئ أبو العياش هو القديم وللحادث مجاز و ) قالت ( الجهمية هو الحادث و ) قال ( هشام ) بن الحكم هو الجسم
شرح
( قوله يلزمهم اطلاق الخ ) أي يلزمهم أن يطلقوا لفظ الشيء على المستحيل حقيقة مع أنهم لا يطلقونه أصلا كيف وانهم لا يطلقون عليه لفظ المعدوم فضلا عن الشيء على ما في تلخيص المحصل والاعتذار عن هذا قد سبق في تعريفات العلم حيث قال المصنف وقد يعتذر لهم بأن المستحيل يسمى شيئا لغة وكونه ليس شيئا بمعنى انه غير ثابت لا يمنع ذلك ويؤيد ذلك ما قال الزمخشري ان الشيء اسم لما يصح أن يعلم موجودا كان أو معدوما محالا أو مستقيما ( قوله الا أن يقولوا الخ ) قد سبق في تعريفات العلم ان انكار تعلق العلم بالمستحيل مكابرة ومناقض لحكمه بأنه لا يتعلق العلم به وسيجيء تحقيق هذا في مباحث العلم ( قوله هشام بن الحكم ) خط في نسخة مقروءة على الشارح على لفظ ابن الحكم وكتب قارئها على الحاشية مقيدا بالسماع عن الشارح ان خطه لئلا يسقط تنوين هشام من المتن
هامش
الحسين والنصيبينى فالاطلاق على الترادف فقول الشارح وهذا قريب من مذهب الأشاعرة ناظر إلى هذا والمشهور من مذهب أهل السنة هو الترادف وهو المتبادر من كلام الآمدي حيث قال مذهب أهل الحق من الأشاعرة أن لفظ الشيء عبارة عن الموجود ولهذا قال في شرح المقاصد مذهب أبي الحسين والنصيبيني هو مذهبنا بعينه اللهم الا أن يحمل كلامهما على التساوي ومعنى قولهما هو حقيقة في الموجود أن اطلاقه على الموجود بطريق الحقيقة كاطلاق الكاتب على الانسان لا انه بمعنى الموجود نعم سياق الكلام يشعر بأن المراد تعيين ما وضع له الموجود بحسب اللغة لا مجرد تعيين ما يطلق عليه ( قوله ويلزمهم المستحيل الخ ) عليه قيل إن أراد لزوم اطلاق الشيء على المستحيل وبطلانه في نفس الامر فهو ممنوع كيف وقد صرح في تعريف العلم باعتقاد الشيء على ما هو به أن الشيء يطلق على المستحيل لغة وان أراد انه يلزم ذلك الاطلاق مع عدم قولهم به ورد عليه منع عدم قولهم به فقد ذكر جار اللّه العلامة انه اسم لما يصح أن يعلم يستوي فيه الموجود والمعدوم والمحال والمستقيم والجواب عندي اختيار الشق الأول ودفع المنع به بما صرح به من اختصاص الشيء بالموجود مستدلا عليه بما سيجيء الآن وأما ما ذكره في تعريف العلم فالمراد به كما نبهناك عليه هناك أن الشيء يطلق على المستحيل لغة عند المعتزلة فتعريفهم موافق لمذهبهم نعم صرح الآمدي بأن الكلام الزامي وكذا شارح المقاصد لكن ليس بمرضى عندي ( قوله الا أن يقولوا المستحيل لا يعلم الخ ) صرح به الشيخ في الشفاء أيضا كما سيجيء تحقيقه في مباحث العلم ( قوله وقال هشام بن الحكم ) خط في نسخة مقروءة على الشارح على لفظ ابن الحكم وكتب قارءوها الحاشية مقيدا بالسماع عن الشارح أن خطه ابن الحاكم لئلا يسقط تنوين هشام من المتن