تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
كون المقوم بحيث متى وجد هو مع ما يقومه كان سابقا عليه ( هي التقدم ) الثابت للجزء بالقياس إلى الماهية ( وانها تلحقه ) أي هذه الحيثية تلحق المقوم ( لا باعتبار الوجود ) لأنها ثابتة للمقوم قبل ان يوجد الا انا لا نتعقله الا باعتبار الوجود ( وهو ) أي هذا الّذي ذكرناه من اتصاف المقوم بالتقدم على المعلول حال عدمه ( كاف ) لنا ( في ) سند ( المنع ) إذ قد ثبت حينئذ ان علة من العلل قد اتصفت بالتقدم على المعلول حال كونها معدومة فلا يكون تقدمها عليه بحسب الوجود فجاز ان يكون الحال في العلة الموجدة كذلك وما يقال من أنه أراد ان هذه الحيثية ثابتة للجزء حال عدمه فهي من عوارضه ومعلولة لماهيته فتكون ماهيته متقدمة على هذه الحيثية لا باعتبار الوجود وهذا القدر يكفينا في المنع ليس بشيء لأن هذه الحيثية ليست موجودة في الخارج حتى تحتاج إلى علة خارجية وكلامنا فيها وأيضا قوله
شرح
( قوله لأنها ثابتة الخ ) فيه بحث لأنه ان أراد انها ثابتة له قبل أن يوجد في الخارج وفي الذهن فباطل لان المعدوم المطلق لا يثبت له شيء وان أراد قبل أن يوجد في الخارج فمسلم لان التقديم صفة اعتبارية تتصف بها الأشياء في الذهن لكن لا يجدي فيما هو المطلوب أعنى تقدمه لا بحسب الوجود مطلقا فالحق أن يقال بدله وان كانت ثابتة له في الوجود وان يفرق بين اللحوق باعتبار الوجود أي بشرطه وبين اللحوق في الوجود بأن يكون الوجود ظرفا له فان في الأول مدخلا في الوجود دون الثاني ولك أن تقول مراد الشارح بقوله قبل أن يوجد قبل أن يعتبر معه الوجود فيئول إلى ما قلنا الا أن قوله حال عدمه آب عنه ( قوله لا نتعقله الا باعتبار الوجود ) لكونه عبارة عن سبقه الجزء متى وجدا وهذا كالامكان ثابت للماهية قبل الوجود وان كان لا يعقل الا بالقياس إلى الوجود ( قوله حال عدمه ) قد عرفت ما فيه ( قوله كاف في المنع ) أي لا حاجة لنا إلى اثبات عدم كونه متعلقا بالقياس إلى الوجود ( قوله وما يقال ) أي في توجيه الجواب ( قوله ان هذه الحيثية ثابتة الخ ) فمعنى قوله هي التقدم هي المتقدمة على وجود الجزء ( قوله ومعلولة لماهيته ) لان كل عارض محتاج إلى معروضه ( قوله وهذا القدر يكفينا الخ ] ولا يحتاج إلى اثبات تقدم الجزء من حيث هو على الماهية [ قوله إلى علة خارجية ] أي موجودة في الخارج [ قوله وكلامنا فيها ] أي في العلة الموجودة في الخارج لان المستدل قال كل ما هو علة لوجود الشيء في في الخارج يجب أن تكون متقدمة بالوجود والمعترض منع أن تكون متقدمة بالوجود
هامش
( قوله وكلامنا فيها ) أي في العلة الخارجية لان الوجود الخارجي وان لم يكن موجودا خارجيا الا