تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
كانت معدومة وإذا لم يعتبر معها شيء منهما لم يمكن ان يحكم عليها بأنها موجودة أو معدومة ولا نعني به ان الماهية منفكة عنهما معا حتى يلزم الواسطة وتلخيصه ان الوجود ينضم إلى الماهية وحدها لا إلى الماهية المأخوذة مع العدم حتى يلزم التناقض ولا إلى الماهية المأخوذة مع الوجود حتى يلزم كونها موجودة قبل وجودها وبعبارة أخرى ينضم إليها لا بشرط كونها موجودة ولا بشرط كونها معدومة بل في زمان كونها موجودة بهذا الوجود لا بوجود آخر كل ذلك على قياس انضمام الاعراض إلى محلها الوجه ( الثاني قيام الصفة الثبوتية بالشيء فرع وجوده ) أي وجود ذلك الشيء ( في نفسه ضرورة ) فان ما لا ثبوت له في نفسه لم يمكن ان يتصف بصفة ثبوتية ولا شك ان الوجود أمر ثبوتي ( فلو كان الوجود صفة )
شرح
( قوله لم يمكن أن يحكم عليها الخ ) لا انها ليست متصفة بأحدهما ( قوله ينضم إلى الماهية ) وهذا الانضمام انما هو في العقل بمعنى أن العقل إذا لاحظ الماهية من حيث هي ولاحظ ترتب الآثار عليها حكم بأنها موجودة وليس ذلك الانضمام في الخارج حتى يرد ان الماهية من حيث هي في الخارج فكيف ينضم الوجود إليها ( قوله بل في زمان كونها الخ ) اضراب عن مضمون العبارة وفيه إشارة إلى دفع ما قيل إن انضمام الوجود ان كان في زمان الوجود يلزم تحصيل الحاصل وان كان في زمان العدم يلزم اجتماع النقيضين وحاصل الدفع اختيار الشق الأول ومنع استحالة تحصيل الحاصل لأنه تحصيل للحاصل بهذا التحصيل وذا ليس بمحال انما المحال تحصيل ما هو حاصل قبل هذا التحصيل ( قوله الثاني قيام الخ ) تقريره انه لو كان الوجود زائدا على ماهية ما لكان قائما بها وإذا كان قائما بها لكان فرعا على وجودها في نفسها وإذا كان فرعا لوجودها في نفسها كان للماهية وجود قبل وجودها ينتج لو كان الوجود زائدا على الماهية كان للماهية وجود قبل وجودها والتالي باطل لأنه يلزم كون الشيء موجودا مرتين وتقدم الوجود على نفسه أو التسلسل فكذا المقدم فثبت أن الوجود ليس زائدا في شيء من الماهيات ( قوله فان ما لا ثبوت له الخ ) إذ المعدوم مسلوب عنه كل صفة وقيد بالثبوتية إذ يتصف المعدوم بالصفات العدمية فإنه في الحقيقة سلب الاتصاف بالصفات الثبوتية قيل هذا البيان انما يدل على الاستلزام دون الفرعية والتوقف فالحق ان ثبوت شيء لشيء يستلزم ثبوت المثبت له في طرف الثبوت وحينئذ
هامش
( قوله بل في زمان كونها موجودة بهذا الوجود ) الاضراب متعلق بتينك العبارتين معا لا بالثاني فقط وفيه إشارة إلى الجواب عما يعود إليه المستدل ويقول عروضه للماهية إما حال كونها موجودة فيلزم تحصيل الحاصل أو حال كونها معدومة فيلزم اجتماع النقيضين
المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 129 | الإيجي