معنويا أي هو معنى واحد اشترك فيه الموجودات بأسرها ( وإليه ذهب الحكماء والمعتزلة ) غير أبى الحسين واتباعه وذهب إليه جمع من الأشاعرة أيضا الا أنه مشكك عند الحكماء متواطئ عند غيرهم وانما ذهبوا إلى كونه مشتركا معنى ( لوجوه الأول ) انه ( لو لم يكن مشتركا لامتنع الجزم به ) أي الوجود ( عند التردد في الخصوصيات ) من أنواع الموجودات وأشخاصها ( ضرورة انه ) أعني الوجود على تقدير كونه غير مشترك ( اما نفس الخصوصيات أو مختص بها ) ذاتيا كان لها أو عرضيا ( فيزول اعتقاده مع زوال اعتقادها ) اما على الأول
شرح
( قوله أي هو معنى واحد الخ ) أشار بذلك إلى أن قوله مشترك على الحذف والايصال والأصل مشترك فيه وإلى أن المدعي موجبة كلية ( قوله إلى كونه مشتركا معنى ) أي في الكل ( قوله انه لو لم يكن مشتركا ) أي أصلا ( قوله لامتنع الجزم به ) أي بقاء الجزم لقوله فيزول اعتقاده ( قوله عند التردد في الخصوصيات ) أي في خصوصية أية خصوصية كانت فالتعريف للعهد الذهني والمراد عند التردد في الخصوصيات أو عند اعتقاد خصوصية أخرى الا انه تركه في اللفظ لأنه إذا امتنع الجزم به عند التردد كان امتناعه عند اعتقاد خصوصية أخرى بطريق الأولى والقرينة على ذلك قوله مع زوال اعتقادها فان زوال اعتقاد الخصوصية أعم من أن يكون بالتردد فيها أو باعتقاد خصوصية أخرى وبما ذكرنا انطبق أول الكلام وآخره وظهر وجه تعرض الشارح لبيان بطلان التالي على تقدير اعتقاد خصوصية أخرى بقوله وكذا إذا اعتقدنا الخ ولك أن تخصص قوله مع زوال اعتقادها بالتردد ويؤيده أن الشارح خص بيان زوال اعتقاده مع زوال اعتقادها بصورة التردد وعلى التوجيه الأول يكون التعرض لها لكونها مذكورة في المتن صريحا وأما زوال اعتقاده مع زوال اعتقادها في صورة اعتقاد خصوصية أخرى فلازم منه بطريق الأولى وعلى التوجيه الثاني يكون قول الشارح وكذا إذا اعتقدنا دليلا برأسه على الاشتراك ويؤيده ذكر النتيجة بعده ( قوله من أنواع الموجودات ] المراد بها ما عدا الاشخاص بقرينة المقابلة ( قوله اما نفس الخصوصيات ) أي نفس خصوصية ما من الخصوصيات والمراد بالخصوصيات الماهية المخصوصة تعبيرا عن الشيء بوصفه ( قوله فيزول اعتقاده ) أي الاعتقاد بالوجود الذي كان حاصلا أو لا وهو الاعتقاد المطابق للواقع وزواله اما بزوال نفس الاعتقاد كما إذا كان الاختصاص معلوما أو مشكوكا واما بزوال مطابقته للواقع
هامش
( قوله وانما ذهبوا الخ ) هذا مشعر بأنه جعل قوله لوجوه متعلقا بقوله ذهب والأولى تعلقه بنفس المدعى المعبر عنه بأنه مشترك وان كان الأول أقرب لفظا