تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
العادية دون الحقيقية بقرينة ذلك التنبيه السابق وليس المراد بالحجج والشبه ما هي كذلك في نفس الامر بل بحسب زعم من تصدى للاثبات بناء على قصد المخطئ ولم يرد بالغير الّذي يثبت عليه العقائد غيرا معينا حتى يرد انها إذا أثبتت عليه مرة لم يبق اقتدار على اثباتها قطعا فيخرج المحدود عن الحد الخامس ان هذا التعريف انما هو لعلم الكلام كما قررناه لا لمعلومه وان أمكن تطبيقه عليه بنوع تكلف فيقال علم أي معلوم يقتدر معه أي مع العلم به الخ ( والمراد بالعقائد ما يقصد به نفس الاعتقاد دون العمل ) فان الاحكام المأخوذة من الشرع قسمان أحدهما ما يقصد به نفس الاعتقاد كقولنا اللّه تعالى عالم قادر سميع بصير وهذه تسمى اعتقادية وأصلية وعقائد وقد دون علم الكلام لحفظها والثاني ما يقصد به العمل كقولنا الوتر واجب والزكاة فريضة وهذه تسمى عملية وفرعية وأحكاما ظاهرية وقد دون علم الفقه لها وانها لا تكاد تنحصر في عدد بل تتزايد بتعاقب الحوادث الفعلية فلا يتأتى ان يحاط بها كلها وانما مبلغ من يعلمها هو التهيؤ التام لها أعنى ان يكون عنده ما يكفيه في استعلامها إذا رجع إليه وان استدعى زمانا بخلاف العقائد فإنها مضبوطة لا تزايد فيها أنفسها فلا تتعذر الإحاطة بها والاقتدار على اثباتها وانما تتكثر وجوه استدلالاتها وطرق دفع شبهاتها ( وبالدينية المنسوبة إلى دين محمد صلّى اللّه عليه وسلم ) صوابا كانت أو خطأ ( فان الخصم ) كالمعتزلة مثلا ( وان خطأناه ) في اعتقاده وما يتمسك به في اثباته ( لا نخرجه من علماء الكلام ) ولا يخرج علمه الّذي يقتدر معه على اثبات عقائده الباطلة من علم الكلام

[ المقصد الثاني موضوع العلم ]

الثاني موضوعه المقصد الثاني موضوع العلم الّذي يراد تحصيله وانما وجب تقديم موضوعه أي التصديق بموضوعيته ليمتاز العلم المطلوب عند الطالب مزيد امتياز ( إذ به ) أي
هامش
( حسن چلبي ) يقتدر به بالنظر إلى خصوص المقامين فلا ممانعة بين الكلامين ( قوله وبالدينية المنسوبة إلى دين محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ) قيل تخصيص العقائد الدينية بدين محمد صلّى اللّه عليه وسلّم غير لازم إذ لا اختلاف في العقائد وأجيب بأنه لظهورها منه والحق ان اللام في العقائد للاستغراق وليس سائر الأديان مشتملا على جميع عقائد دين محمد صلّى اللّه عليه وسلّم لان من جملتها اعتقاد نبوته عليه السلام ولوازمها ومباحث الإمامة وغيرها ( قوله مزيد امتياز ) انما قال مزيد امتياز إما باعتبار ان دأبهم تقديم التمييز بحسب التعريف وإما لان الامتياز الحاصل بالموضوع تميز بحسب الذات والحاصل بالتعريف تميز بحسب المفهوم والتميز بحسب الذات
المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 38 | الإيجي