دائما على جميع التقادير بل لا مدخل له في ذلك الترتب العادي أصلا الثالث انه اختار يقتدر على يثبت لان الاثبات بالفعل غير لازم واختار معه على به مع شيوع استعماله تنبيها على انتفاء السببية الحقيقية المتبادرة من الباء هاهنا واختار اثبات العقائد على تحصيلها اشعارا بان ثمرة الكلام اثباتها على الغير وان العقائد يجب ان تؤخذ من الشرع ليعتد بها وان كانت مما يستقل العقل فيه ولا يجوز حمل الاثبات هاهنا على التحصيل والاكتساب إذ يلزم منه
شرح
( قوله وان العقائد ) الخ يريد انه لو قال يقتدر معه على تحصيل العقائد الدينية بايراد الحجج لتوهم منه أن يراد الحجج ولو عقلية ودفع الشبه كاف في تحصيل العقائد وليس كذلك بل لا بد من الاخذ من الشرع فأشار بذكر الاثبات إلى أن ثمرته الاثبات لا التحصيل لكن لا يخفى ان الاشعار خفى لان ذكر الاثبات لا يدل على نفى التحصيل حتى يشعر بان التحصيل يجب أن يكون من الشرع غاية ما يقال كان الظاهر ذكر التحصيل لان ايراد الحجج ودفع الشبه علة لحصول العلم بها فالعدول إلى الاثبات يشعر بنفي كون ثمرته التحصيل ( قوله ولا يجوز ) الخ رد على العلامة التفتازاني حيث جوز حمل الاثبات على التحصيل وقال معنى
هامش
( قوله بل لا مدخل له في ذلك الترتيب العادي أصلا ) فلا يدخل في التعريف المجموع المركب من علم الكلام وغيره وأيضا فان المتبادر منه اعتبار المدخلية قطعا وأيضا المجموع ليس علما واحدا بل علمين أو علوما جمة وبهذا يظهر خروج المجموع المركب من علمي الكلام والجدل وكذا المركب من علمي الكلام والتفسير لا بانتفاء مدخلية علم التفسير في الترتيب العادي المذكور لان دخله لا يبعد عن دخل نفس العقائد بل ربما يدعى ان النحو أيضا له مدخل في ذلك الترتيب لان بعض العقائد مستفاد من الأدلة السمعية فيكون لعلم النحو مدخل في القدرة على اثبات تلك العقائد المستفادة منها وان لم يتوقف كما في أرباب السليقة المستنبطين لتلك العقائد منها ( قوله على انتفاء السببية الحقيقية ) تقييد السببية بالحقيقية في الانتفاء مشعر بعدم انتفاء السببية العادية وهذا لا ينافي المصاحبة الدائمة المرادة هاهنا لما يشير إليه في المقصد الرابع في كيفية إفادة النظر الصحيح للعلم من أن الدوام لا ينافي العادية ( قوله وان العقائد يجب أن تؤخذ الخ ) ولو قال يقتدر معه على تحصيل العقائد بالحجج لتوهم ان تحصيل العقائد المعتد بها يكون بالحجج ولو عقلية لتناول الحجج إياها فعدل عنه دفعا لذلك التوهم ثم الظاهر أن قوله وان العقائد معطوف على أن ثمرة ولعطفه على إشعارا بحذف اللام الشائع وجه بل هو أوجه كيلا يلزم دخول ما ذكر في حيز الاشعار فان تحقق الاشعار محل تردد ( قوله ولا يجوز حمل الاثبات هاهنا على التحصيل الخ ) ان أراد به توجيه الكلام على وفق ما اختاره من كون العلم بمعناه الحقيقي فلا كلام وان أراد الرد على التفتازاني حيث حمل الاثبات على التحصيل