تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
بواحد من الأقسام الثلاثة للموجود وهو الموقف الثاني في الأمور العامة أو عما يختص فاما بالممكن الذي لا يقوم بنفسه بل بغيره وهو الموقف الثالث في الاعراض أو بالممكن الذي يقوم بنفسه وهو الموقف الرابع في الجواهر وإما بالواجب تعالى فاما باعتبار ارساله الرسل وبعثه الأنبياء وهو الموقف السادس في السمعيات أولا باعتباره وهو الموقف الخامس في الإلهيات والوجه في التقديم والتأخير ان المقدمات يجب تقديمها على الكل والأمور العامة كالمبادى لما مداها والسمعيات متوقفة على الإلهيات المتوقفة على مباحث الممكنات وأما تقديم العرض على الجوهر فلانه قد يستدل بأحوال الاعراض على أحوال الجواهر كما يستدل بأحوال الحركة والسكون على حدوث الأجسام وبقطع المسافة المتناهية في زمان متناه على عدم تركبها من الجواهر الافراد التي لا تتناهى ومنهم من قدم مباحث الجوهر نظرا إلى أن وجود العرض متوقف على وجوده
شرح

الموقف الأول في المقدمات وفيه مراصد ستة

المرصد الأول فيما يجب تقديمه في كل علم

واما المراصد الباقية ( قوله فيما يجب تقديمه ) الخ أي في بيان ما يجب تقديمه ( في كل علم ) يطلب تحصيله واثبات تقديمه بالدليل وهي مطلق التعريف والموضوع والغاية وأمثالها لا المخصوصة بالكلام بدليل انه ذكر المصنف في كل مقصد دليلا على وجوب تقديم مطلقها فقول المصنف رحمه اللّه تعريفه خبر مبتدأ محذوف أو خبره محذوف أي مما يجب تقديمه تعريفه أو ما يجب تقديمه تعريفه ولذا ترك كلمة في في المقاصد الستة مخالفا لسائر المقاصد والمراصد والمواقف وقول الشارح رحمه اللّه أي تعريف العلم الذي إشارة إلى أن الضمير راجع إلى علم لا إلى كل والتخصيص بالصفة ملحوظ في المرجع بمعونة المقام وانما جعل العنوانات في المقاصد الأمور المذكورة مطلقا لكونها أهم بالاثبات لان تقديم الأمور المخصوصة بالكلام انما وجب لكونها أفرادا لها ومن قال إن المراد بما الأمور المخصوصة بالكلام والكلام على حذف المضاف أي تقديم نوعه وان الضمير في قوله تعريفه راجع إلى الكلام وان الكلام في قول الشارح أي العلم للعهد فقد خبط خبط عشواء
هامش
( قوله وهو الموقف الثاني في الأمور العامة ) أي هو المقصود من الموقف الثاني وان ذكر بالاستطراد في هذا الموقف ما يختص بواحد من الأقسام الثلاثة كالوجوب والقدم ووجود القدم في الصفات لا ينافي القول باختصاصه بالواجب على معنى عدم وجوده في الجوهر والعرض فان الصفات ليست منهما على أنها ليست غير الذات وأيضا قالوا فالقدم الذاتي لا يوجد فيه أصلا وقيل المراد بعدم الاختصاص ان لا يختص مع مقابله كما أشير إليه في أول هذا الموقف كما سيجيء زيادة بحث ان شاء اللّه تعالى ( قوله فيما يجب تقديمه في كل علم ) اعترض عليه بان الأمور الموردة هاهنا من التعريف والموضوع وغيرهما