تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
تلك الأفعال مخلوقة لهم ويكون النظر من ذلك الوجه فيه مفيدا للجهل به لكن من اعتقد أن هناك ارتباطا عقليا أداه النظر فيه إلى ذلك الجهل بسبب اعتقاده لا بسبب مناسبة مخصوصة ورابطة عقلية بينهما تكون منشأ للاستلزام ( وثالثها أن الفساد ان كان من المادة ) فقط ( استلزمه لما مر ) من استدلال الامام وفيه بحث لان قولنا زيد حمار وكل حمار جسم ينتج أن زبدا جسم وليس بجهل فالصواب أن الفاسد من جهة المادة قد يستلزم الجهل في بعض الصور وأما استلزامه إياه مطلقا فلا كيف وقد بين في الميزان كيفية استنتاج الصادق من المقدمات الكاذبة ( والا ) أي وان لم يكن الفساد من جهة المادة فقط بل كان من الصورة فقط أو منهما معا ( فلا ) يستلزم النظر الجهل ( إذ الضروب الغير المنتجة ) وهي التي فسدت صورتها سواء كانت مقدماتها صادقة أو كاذبة ( لا تستلزم اعتقادا أصلا ) لا خطأ ولا صوابا

المقصد التاسع

فيما اختلف في كونه شرطا للنظر ( قال ابن سينا
شرح
( قوله استلزمه ) أي مطردا في جميع المواد وقد عرفت ان الحق عدم الاستلزام في شيء من الصور بما لا مزيد عليه ( قوله وليس بجهل ) أجاب عنه الشارح في حواشي شرح التجريد بأن اللازم زيد جسم حماري وهو جهل وفيه انه لو ضم هذه النتيجة إلى قولنا وكل جسم حماري فهو جسم ينتج زيد جسم مع أن كلا النظرين فاسدان من جهة المادة فالجواب عنه ما يستفاد مما قاله المحققون وهو ان النظر المذكور لا يستلزم العلم في نفس الامر لعدم تحققه فيه لكون الصغرى كاذبة بل على تقدير صدقه فيه ولا نزاع فيه ( قوله المقصد التاسع ) كان الظاهر ذكره متصلا بالمقصد الخامس المشتمل على الشرائط المتفق عليها
هامش
[ قوله وثالثها ان الفساد ان كان من المادة فقط استلزمه ] الظاهر أن المراد هو الاستلزام الكلى وعليه مدار البحث وأنت خبير بأن فساد المادة قد يكون بالكذب وقد يكون بعدم المناسبة على ما تقرر في الميزان والفاسد بالمعنى الثاني لا يستلزم الجهل بل قد يفيد العلم وهو ظاهر فكأنه أراد بفساد المادة القسم الأول فقط [ قوله وفيه بحث لان قولنا الخ ] قد يجاب عن البحث بأن النتيجة هي ان زيدا جسم حماري وهو كاذب قطعا كذا في حاشيته للتجريد واعترض عليه بأن ثبوت الجسم الحمارى يستلزم ثبوت مطلق الجسم فيصدق في الجملة وليس بشيء فان الصدق في الجملة على الوجه المذكور لا ينافي استلزامه الجهل بالنظر إلى تمام النتيجة فيندفع البحث حينئذ وليس مقصود المجيب إلا ذاك [ قوله المقصد التاسع فيما اختلف في كونه شرطا للنظر ] لا يخفى ان حق هذا المقصد ان يلي مباحث الشروط المتفق عليها للمناسبة الظاهرة فالتخلل بينه وبين تلك المباحث بمباحث أخرى لا يخلو عن خفاء
المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 285 | الإيجي