تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
مفيد له بل كان مفيدا ( لكان نظر المبطل في حجة المحق يفيده العلم فان قلت شرط إفادة العلم اعتقاد المقدمات ) المعتبرة في النظر الصحيح ( والمبطل لا يعتقدها ) فلذلك لم يفده العلم ( قلنا هو مشترك إذ شرط افادته ) أي النظر الفاسد ( للجهل اعتقادها ) أي المقدمات المعتبرة فيه والمحقق لا يعتقدها فلذلك لم يفده الجهل ( وأثبته ) أي المذهب الثاني وهو عدم الإفادة ( المحققون بأن النظر الفاسد ليس له وجه استلزام للجهل ) أي ليس له في نفس الامر ما لأجله يستلزمه ( وان كان قد يجلبه ) اتفاقا كما في المثال الذي أورده الامام الرازي ( بيانه أن النظر الصحيح انما هو في مقدمات لها في نفس الامر إلى المطلوب ) بالنظر ( نسبة ) مخصوصة ( بسببها يستلزم العلم بالمطلوب ) عند انتفاء أضداد العلم قال الآمدي ان الدليل المنظور فيه مع المطلوب على صفتين في ذاتيهما لا يتصور معهما الانفكاك بينهما ( وليس للفاسد ذلك ) فان الشبهة المنظور فيها ليس لها في نفس الامر بحسب ذاتها نسبة مخصوصة وصفة ذاتية لأجلها تكون مستلزمة للمطلوب بل استلزامها إياه راجع إلى أن الناظر اعتقد فيها وجود صفة يلزمها المطلوب لأجلها وهو مخطئ فيه ألا ترى أنه إذا ظهر خطأه في
شرح
( عبد الحكيم ) [ قوله ليس له وجه استلزام الخ ] يعنى أن المراد الاستلزام في نفس الامر والنظر الفاسد ليس له وجه استلزام فيه فلا استلزام بخلاف الصحيح [ قوله وان كان قد يجلبه اتفاقا ] لأجل الاعتقاد بوجه الاستلزام [ قوله انما هو في مقدمات الخ ] لكونها صادقة مناسبة للمطلوب [ قوله قال الآمدي الخ ] تمهيد لما سيجيء من أن ما ذكره من التحرير انما يتأتى على اصطلاح من جعل المفرد دليلا وتعريض للمصنف بأن المناسب لقوله فالنظر الصحيح يوقف على وجه دلالة الدليل أن يقول بدل قوله في مقدمات في دليل [ قوله وليس للفاسد ذلك ] أي الحصول في مقدمات لها في نفس الامر نسبة بسببها يستلزم الجهل بالمطلوب لان مقدماته اما كاذبة فهي غير متحققة في نفس الامر فضلا عن أن يكون لها نسبة إلى المطلوب في نفس الامر واما صادقة غير مناسبة ( قوله فان الشبهة الخ ) اثبات لنفى النسبة على طريقة الآمدي