الاستدلال ( من تحرير محل النزاع ) ليتوارد النفي والاثبات على محل واحد ( فقال الامام الرازي قد يفيد ) أي النظر ( العلم ) فيكون المدعى موجبة جزئية قال في المحصل الفكر المفيد للعلم موجود ( وهو ) أي هذا المدعى الجزئي ( وان سهل بيانه ) فان قولنا هذا حادث وكل حادث محتاج إلى مؤثر ( يفيدنا العلم بأن هذا محتاج إلى المؤثر فقد وجد نظر مفيد للعلم بلا شبهة ( قل جدواه ) لان المقصود الأصلي من اثبات كون الظن الصحيح مفيدا للعلم أن يستدل به على أن الانظار الصحيحة الصادرة منا مفيدة للعلم بان يقال مثلا هذا نظر صحيح وكل نظر صحيح له يفيد العلم فهذا يفيد العلم وإذا كان المدعى الذي أثبتناه جزئيا لم يتيسر لنا ذلك المقصود ( إذ الجزئي
شرح
على أن مهملات العلوم كليات ( قوله فقال الخ ) أي فأقول قال الامام الخ ليصح ترتبه على ما تقدم وكذا قوله ثم قال المنكرون بتقدير أقول عطف على هذا وكلمة ثم للتدرج في مدارج الارتقاء فان مرتبة بيان شبهة المنكرين بعد تحرير محل النزاع ( قوله فيكون المدعى موجبة جزئية الخ ) فان كلمة قد وان كان بحسب الوضع لبعضية الأوقات لكنه يستعمل لبعضية الافراد أيضا حيث حمل الشارحان عبارة الإشارات وانه قد يعرض له الانفصال على الجزئية ( قوله الفكر المفيد للعلم موجود ) فإنه لا يمكن حمله على الكلية إذ ليس كل فكر مفيد للعلم موجودا ( قوله بان يقال الخ ) يعنى يصير كبرى لصغرى سهلة الحصول فلا بد أن تكون كلية ( قوله لم يتيسر لنا ذلك المقصود ) وان حصل الرد على من أنكر افادته العلم مطلقا الذي هو مقصود أيضا ولذلك قال قل جدواه ( قوله إذ الجزئي الخ ) تعليل لمقدمة مطوية هي علة لقوله قل جدواه أي قل جدواه لعدم حصول المقصود الأصلي منه إذ الجزئي الخ كما يشير إليه بيان الشارح
هامش
بتأويل لكن يمكن أن يحمل عليه أيضا بناء على أن المطلوب الذي اعتبر الأداء إليه في النظر الصحيح أعم من العلم والظن والمنازع فيه هاهنا هو الإفادة للعلم على أن إفادة نوعه لا تستلزم إفادة شخصه بحسب الظاهر وقد عرفت ان الأولى هي المرادة من التعريف فلا لغو أصلا [ قوله قد يفيد العلم ] القول باحتمال هذه العبارة للايجاب الكلى بالعناية بأن يقال مطلق النظر يتناول الصحيح وغيره في القطعيات وغيرها فما يكون منه صحيحا في القطعيات يفيده وكل ما في القطعيات من الصحيح منه بعض من مطلقه ليس بشيء لان أقصى ما يثبت بالبيان المذكور أن لا يكون هذا الكلام من الامام منافيا لادعائه الايجاب الكلى ولا كلام فيه انما الكلام في حمله على الايجاب الكلى ولا احتمال في هذه العبارة لذلك أصلا [ قوله لم يتيسر لنا ذلك المقصود ] فان قلت إذا ضم إليه قولنا إفادة هذا النظر الصحيح ليس بخصوصه