تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المقاصد — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
وقال ( عليه السلام ) : من سمع بالدجال فلينأ عنه ، فو اللّه إن الرجل ليأتيه وهو يحسب أنه مؤمن فيتبعه مما تبعث له من الشبهات . قال : وغير ذلك ( من الأشراط ، كدابة الأرض ، ويأجوج ومأجوج ، وطلوع الشمس من مغربها ، والخسوف الثلاثة ، وقلة العلم والأمانة ، وكثرة الفسق والخيانة ، ورئاسة الفساق والأرذال ، وفرط ازدياد عدد النساء على الرجال ، وإشفاء الإسلام على الزوال ، وانقضاء النظام إلى الانحلال ، وهذا هو الشر الذي يتبين منه خيرية القرون السابقة بحسب كثرة الثواب أيضا ، ويكون عند غاية قرب الساعة وانقراض زمن التوبة والطاعة ، فلا ينافي احتمال خيرية آخر الأمة على ما قال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلّم ) « مثل أمتي مثل المطر لا يدري أوله خير أم آخره » ؟ « 1 » بناء على احتمال أن يفضل مع طول العهد وفساد الزمان ثواب المعرفة والإيقان والطاعة والإيمان ، ثبت اللّه قلوبنا على الدين ، ووفقنا لما يرضاه يوم الدين ، إنه خير موفق ومعين وصلى اللّه على النبي محمد وآله الطاهرين وأصحابه أجمعين ، والحمد للّه رب العالمين ) . من أشراط الساعة عن حذيفة بن أسيد الغفاري ، قال : اطلع النبي ( صلى اللّه عليه وسلّم ) علينا ونحن نتذاكر ، فقال : ما تذكرون ؟ قلنا : نذكر الساعة ، قال : إنها لن تقوم حتى تروا قبلها عشر آيات ، فذكر الدخان ، والدجال ، والدابة ، وطلوع الشمس من مغربها ، ونزول عيسى بن مريم ، ويأجوج ومأجوج ، وثلاثة خسوف خسف بالمشرق وخسف بالمغرب وخسف بجزيرة العرب وآخر ذلك نار تخرج من اليمن تطرد الناس إلى محشرهم . وقال ( صلى اللّه عليه وسلّم ) : إن أول الآيات خروجا طلوع الشمس من مغربها ، وخروج الدابة على الناس ضحى « 2 » .
هامش
( 1 ) الحديث رواه الإمام الترمذي في كتاب الأمثال 6 باب 2869 بسنده عن ثابت البناني عن أنس قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم - وذكره . قال : وفي الباب عن عمار ، وعبد اللّه بن عمرو ، وابن عمر وقال : هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه . ( 2 ) الحديث رواه ابن ماجة في كتاب الفتن 28 باب الآيات 4055 بسنده عن حذيفة بن أسيد أبي -