اما الكتاب فقوله تعالى :
وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى الَّذِي يُؤْتِي مالَهُ يَتَزَكَّى
وَما لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزى
« 1 » فالجمهور على أنها نزلت في أبي بكر ( رضي اللّه تعالى عنه ) والأتقى أكرم لقوله تعالى :
إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ
« 2 » .
ولا يعني بالأفضل إلا الأكرم ، وليس المراد به عليا ، لأن للنبي صلى اللّه عليه وسلّم عنده نعمة تجزى ، وهي نعمة التربية .
وأما السنة فقوله ( عليه السلام ) : اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر « 3 » .
دخل في الخطاب علي ( رضي اللّه عنه ) فيكون مأمورا بالاقتداء ولا يؤمر الأفضل ولا المساوي بالاقتداء ، سيما عند الشيعة .
وقوله صلى اللّه عليه وسلّم لأبي بكر وعمر : هما سيّدا كهول أهل الجنة ما خلا النبيين والمرسلين « 4 » وقوله ( عليه السلام ) : خير أمتي أبو بكر ثم عمر .
وقوله ( عليه السلام ) : ما ينبغي لقوم فيهم أبو بكر أن يتقدم عليه عنده .
وقوله ( صلى اللّه عليه وسلّم ) : لو كنت متخذا خليلا دون ربي لاتخذت أبا بكر خليلا ، ولكن هو شريك في ديني وصاحبي الذي أوجبت له صحبتي في الغار ، وخليفتي في أمتي « 5 »
هامش
( 1 ) سورة الليل آية رقم 17 .
( 2 ) سورة الحجرات آية رقم 13 .
( 3 ) سبق تخريج هذا الحديث .
( 4 ) الحديث أخرجه الترمذي في كتاب المناقب 16 باب في مناقب أبي بكر وعمر - رضي اللّه عنهما كليهما 2664 بسنده عن قتادة عن أنس قال : قال رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلّم - وذكره . قال الترمذي : هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه .
( 5 ) الحديث رواه ابن ماجة في المقدمة 11 باب في فضائل أصحاب رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلّم - 93 بسنده عن أبي الأحوص عن عبد اللّه قال : قال رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلّم - وذكره ورواه الترمذي في كتاب المناقب 14 باب مناقب أبي بكر الصديق رضي اللّه عنه 3655 بسنده عن أبي الأحوص عن عبد اللّه عن رسول اللّه .
قال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح .