الحسن ثم أخوه الحسين ثم ابنه علي زين العابدين ثم ابنه محمد الباقر ، ثم ابنه جعفر الصادق ، ثم ابنه موسى الكاظم ، ثم ابنه علي الرضا ، ثم ابنه محمد الجواد ثم ابنه علي الزكي ، ثم ابنه الحسن العسكري ، ثم ابنه محمد بن القائم المنتظر المهدي ويدعون أنه ثبت بالتواتر نص كل من السابقين على من بعده ، ويروون عن النبي أنه قال للحسين ( رضي اللّه عنه ) : ابني هذا ، إمام ابن إمام أخو إمام أبو أئمة تسعة ، تاسعهم قائمهم . ويتمسكون تارة بأنه يجب في الإمام العصمة والأفضلية ، ولا يوجدان فيمن سواهم . والعاقل يتعجب من هذه الروايات والمتواترات التي لا أثر لها في القرون السابقة من أسلافهم ، ولا رواية عن العترة الطاهرة ، ومن يوثق بهم من الرواة المحدثين . وأنه كيف يأتي من زيد بن علي ( رضي اللّه عنه ) مع جلالة قدره دعوى لخلافة ؟ وكيف لم تبلغه هذه المتواترات بعد مائة وقد بلغت آحاد الروافض بعد سبعمائة ؟ ثم لسائر فرق الشيعة في باب الإمامة اختلافات لا تحصى ذكر الإمام في المحصل نبذا منها .
[ المبحث السادس الأفضلية بين الخلفاء الراشدين ]
قال : المبحث السادس - ( الأفضلية عندنا بترتيب الخلافة مع تردد فيما بين عثمان وعلي ( رضي اللّه عنهما ) . وعند الشيعة وجمهور المعتزلة الأفضل علي . لنا إجمالا أن اتفاق أكثر العلماء على ذلك يقضي بوجود دليل لهم . وتفصيلا قوله تعالى :
وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى الَّذِي يُؤْتِي مالَهُ يَتَزَكَّى
« 1 » .
نزلت في أبي بكر والأتقى أكرم وأفضل وقوله ( عليه السلام ) : اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر « 2 » فقد أمر على بالاقتداء بهما .
وقوله ( صلى اللّه عليه وسلّم ) هما سيدا كهول أهل الجنة ما خلا النبيين والمرسلين .
وقوله ( صلى اللّه عليه وسلّم ) خير أمتي أبو بكر ثم عمر .
هامش
( 1 ) سورة الليل آية رقم 17 .
( 2 ) الحديث رواه الترمذي في المناقب 16 ، 37 وابن ماجة في المقدمة 11 وأحمد بن حنبل في المسند 5 - 3820 - 385 - 399 ، 402 ( حلبى ) .