القويمة ، ولا نقض على الطريقة المستقيمة .
السادس - أنه لو أقدم على المعصية ، فإما أن يجب الإنكار عليه وهو مضاد لوجوب إطاعته الثابت بقوله تعالى :
أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ
فيلزم اجتماع الضدين ، وإما أن لا يجب وهو خلاف النص والإجماع .
والجواب أن وجوب الطاعة إنما هو فيما لا يخالف الشرع . وأما فيما يخالفه فالرد والإنكار ، وإن لم يتيسر فسكوت عن اضطرار .
السابع - أنه لا بد للشريعة من ناقل ، ولا يوجد في كل حكم حكم أهل التواتر معنعنا إلى انقراض العصر . فلم يبق إلا أن يكون إماما معصوما عن الخطأ .
والجواب أن الظن كاف في البعض ، فينقل بطريق الآحاد من الثقات . وأما القطعي فإلى أهل التواتر ، أو جميع الأمة ، وهم أهل عصمة عن الخطأ ، فلا حاجة إلى معصوم بالمعنى الذي قصد . ثم - وليت شعري - بأي طريق نقلت الشريعة إلى الشيعة من الإمام الذي لا يوجد منه إلا الاسم .
قال : وأما اشتراط :
( وأما اشتراط المعجزة والعلم بالمغيبات واللغات والحرف والصناعات وطبائع الأغذية والأدوية وعجائب البر والبحر والسماء والأرض فمن الخرافات ) .
قد اشترط الغلاة من الروافض أن يكون الإمام صاحب معجزة عالما بالغيوب ، وبجميع اللغات ، وبجميع الحرف والصناعات وبطبائع الأغذية والأدوية ، وبعجائب البر والبحر والسماء والأرض . وهذه خرافات مفضية إلى نفي الإمام ورفض الشريعة والأحكام .
[ المبحث الثالث بما تثبت الإمامة ]
قال : المبحث الثالث - ( المبحث الثالث - الإمامة تثبت عند أكثر الفرق باختيار أهل الحل والعقد وإن قلوا للإجماع على إمامة أبي بكر من غير نص ولا توقف إلى اتفاق الكل . وعلى