قال : خاتمة - ( ( خاتمة ) الكافر إن أظهر الإيمان خص باسم المنافق ، وإن كفر بعد الإسلام ، فبالمرتد . وإن قال بتعدد الآلهة في المشرك وإن تدين ببعض الأديان فبالكتابى ، وإن أسند الحوادث إلى الزمان واعتقد قدمه فبالدهري « 1 » . وإن نفى الصانع ، فبالمعطل .
وإن أبطن عقائد هي كفر بالاتفاق فبالزنديق ) .
قد ظهر أن الكافر اسم لمن لا إيمان له . فإن أظهر الإيمان خص باسم المنافق ، وإن طرأ كفره بعد الإسلام ، خص باسم المرتد لرجوعه عن الإسلام ، وإن قال بإلهين أو أكثر خص باسم المشرك لإثباته الشريك في الألوهية . وإن كان متدينا ببعض الأديان والكتب المنسوخة ، خص باسم الكتابي ، كاليهودي والنصراني ، وإن كان يقول بقدم الدهر وإسناد الحوادث إليه ، خص باسم الدهري . وإن كان لا يثبت الباري تعالى خص باسم المعطل ، وإن كان مع اعترافه بنبوة النبي ( صلى اللّه تعالى عليه وسلم ) وإظهاره شعائر الإسلام يبطن عقائد هي كفر بالاتفاق خص باسم الزنديق « 2 » . وهو في الأصل منسوب إلى زند ، اسم كتاب أظهره مزدك في أيام قباد ، وزعم أنه تأويل كتاب المجوس الذي جاء به زرادشت الذي يزعمون أنه نبيهم .
[ المبحث السابع في حكم مخلف الحق في أهل القيامة ]
قال : المبحث السابع - في حكم مخلف الحق من أهل القبلة .
( ليس بكافر ما لم يخالف ما هو من ضروريات الدين ، كحدوث العالم ، وحشر الأجساد ، وقيل : كافر ، وقال الأستاذ : نكفر من أكفرنا ، ومن لا ، فلا ، وقال قدماء المعتزلة نكفر المجبرة ، والقائلين بقدم الصفات ، وخلق الأعمال ، وجهلاءهم ، نكفر من قال بزيادة الصفات وبجواز الرؤية وبالخروج من النار ، وبكون الشرور والقبائح بخلقه وإرادته . لنا أن النبي ( صلى اللّه عليه وسلّم ) ومن بعده لم يكونوا يفتشون عن
هامش
( 1 ) الدهر : هو الآن الدائم الذي هو امتداد الحضرة الإلهية وهو باطن الزمان وبه يتحد الأزل والأبد .
والدهرية . نسبة إلى الذين جحدوا باللّه ، وزعموا أن العالم وجد بدون اللّه عز وجل تعالى اللّه عن ذلكوَقالُوا ما هِيَ إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا نَمُوتُ وَنَحْيا وَما يُهْلِكُنا إِلَّا الدَّهْرُ. سورة الجاثية آية رقم 24 .
( 2 ) الزنديق : من الثنوية وهو فارسي معرب وجمعه زنادقة وقد تزندق والاسم : الزندقة .