تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المقاصد — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
توفيق التوبة ، أو يلهيه عن آجل العقوبة عاجل اللذة ، بخلاف حديث الجحر والحية . وعن الثاني بأنه مع كونه من الآحاد ليس على ظاهره وفاقا للقطع بأن من وعد غيره عدة ثم أخلفها لم يكن منافقا في الدين ، وإذا تأملت ، فحال الفاسق على عكس حال المنافق ، لأنه يضمر حسناته ، ويظهر سيئاته .

[ المبحث الثاني في الاسلام ]

قال : المبحث الثاني في الإسلام - ( الجمهور على أن الإسلام والإيمان واحد . بمعنى رجوعهما إلى القبول والإذعان ، وكون كل مؤمن مسلما ، والعكس في حق الاسم ، والحكم ، والدار للإجماع على ذلك ولشهادة النصوص مثل :
وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ
« 1 » مع أن الإيمان مقبول وفاقا ومثل : قوله تعالى :
فَأَخْرَجْنا مَنْ كانَ فِيها مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَما وَجَدْنا فِيها غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ
« 2 » ومثل :
قُلْ لا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَداكُمْ لِلْإِيمانِ
« 3 » . احتج المخالف بتفارقهما لقوله تعالى :
قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا
« 4 » وتعاطفهما كقوله تعالى :
إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِماتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ
« 5 » وقوله تعالى :
وَما زادَهُمْ إِلَّا إِيماناً وَتَسْلِيماً
« 6 » وتخالفهما في البيان بعد الاستفسار كقوله صلى اللّه عليه وسلّم : الإيمان أن تؤمن باللّه . . إلى آخره ، والإسلام أن تشهد أن لا إله إلا اللّه . . إلى آخره
هامش
( 1 ) سورة آل عمران آية رقم 85 . ( 2 ) سورة الذاريات آية رقم 36 . ( 3 ) سورة الحجرات آية رقم 17 . ( 4 ) سورة الحجرات آية رقم 14 . ( 5 ) سورة الأحزاب آية رقم 35 . ( 6 ) سورة الأحزاب آية رقم 22 .