تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المقاصد — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
الفاسقين ، وإن كانوا مؤمنين . الثالث - الآيات الدالة على أن الفاسق مكذب بالقيامة أو بآيات اللّه ، ولا شك أن المكذب بها كافر كقوله تعالى :
وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْواهُمُ النَّارُ كُلَّما أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها أُعِيدُوا فِيها وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذابَ النَّارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ
« 1 » وقوله تعالى :
يَتَساءَلُونَ عَنِ الْمُجْرِمِينَ . .
إلى قوله :
وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ
« 2 » وقوله تعالى :
وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِنا هُمْ أَصْحابُ الْمَشْأَمَةِ
« 3 » فإنه يفيد قصر المسند على المسند إليه كقوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ
« 4 »
وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
« 5 »
أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفائِزُونَ
« 6 » فيكون كل من هو من أصحاب المشأمة ، مكذبا بالآيات نجعلها كبرى لقولنا : الفاسق من أصحاب المشأمة ، ونجعل النتيجة صغرى لقولنا : كل مكذب بآيات اللّه كافر . قلنا : لا خفاء في أن كل فاسق ليس بمكذب « 7 » ، فيحمل الأوليان على الكفار المكذبين ، والثالثة على التأكيد دون القصر ، ولو سلم ، فمثله عند كون المسند إليه موصولا أو معرفا باللام يكون لقصر المسند إليه على المسند كقولهم : الكرم هو التقوى ، والحسب هو المال ، والعالم هو المتقي ، فيكون المعنى أن كل مكذب
هامش
( 1 ) سورة السجدة آية رقم 20 . ( 2 ) سورة المدثر الآيات رقم 41 - 46 . ( 3 ) سورة البلد آية رقم 19 . ( 4 ) سورة الدرايات آية رقم 58 . ( 5 ) سورة البقرة آية رقم 5 وسورة آل عمران آية رقم 104 وسورة التوبة آية رقم 88 . ( 6 ) سورة الحشر آية رقم 20 . ( 7 ) في ( ب ) كذاب بدلا من ( بمكذب ) .