الصَّالِحاتِ
« 1 » وقد يتفارقان مثل :
وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا
« 2 » . . الآية .
وللإجماع على أن الإيمان شرط العبادة ، وعلى أن من صدق وأقر فمات قبل أن يعمل بمؤمن ، وقالت المعتزلة : نحن لا ننكر إطلاق الإيمان على التصديق بالأمور المخصوصة ، لكنا ندعي نقله إلى الأعمال بوجوه :
الأول - أنها الدين ، لقوله تعالى :
ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ
« 3 » إشارة إلى المذكور من إقامة الصلاة ، وغيرها . والدين المعتبر هو الإسلام لقوله تعالى :
إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ
« 4 » والإسلام هو الإيمان لما سيجيء .
وأجيب بأنه يجوز أن يكون ذلك إشارة إلى الإخلاص أو التدين والانقياد ، وأن يراد أن الدين المعتبر عند اللّه دين الإسلام ، وسنتكلم على كون الإسلام هو الإيمان .
الثاني -
إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ
« 5 » قلنا : أريد الكامل .
الثالث -
وَما كانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ
« 6 » أي صلاتكم إلى بيت المقدس .
قلنا : مجاز ، والمراد تصديقكم بوجوبها .
هامش
( 1 ) سورة الرعد آية رقم 29 وتكملة الآيةطُوبى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ.
( 2 ) سورة الحجرات آية رقم 10 وبعدهافَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما فَإِنْ بَغَتْ إِحْداهُما عَلَى الْأُخْرى فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ.
( 3 ) سورة التوبة آية رقم 36 وبعدهافَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ.
( 4 ) سورة آل عمران آية رقم 19 .
( 5 ) سورة الأنفال آية رقم 2 .
( 6 ) سورة البقرة آية رقم 143 .