الرابع - قاطع الطريق يخزى ، لأنه يدخل النار لقوله تعالى :
وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذابُ النَّارِ
« 1 » وكل من يدخل النار يخزى ، لقوله تعالى حكاية :
رَبَّنا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ
« 2 » والمؤمن لا يخزى لقوله تعالى :
يَوْمَ لا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ
« 3 » وأجيب بمنع الكبرى ، فإن الذين آمنوا معه هم الصحابة .
الخامس - قوله صلى اللّه عليه وسلّم « لا يزني الزاني وهو مؤمن ، ولا يسرق السارق وهو مؤمن » « 4 » قلنا : تغليظ .
السادس - لو كان مجرد التصديق لما كفر بشيء من الأفعال والأقوال .
قلنا : يجوز أن يجعل الشارع بعض المعاصي إمارة التكذيب كسجدة الصنم .
السابع - قد يثبت التصديق مع نفي الإيمان الشرعي
وَما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ
« 5 »
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ . .
« 6 » الآية .
قلنا : لأن الأول تصديق باللّه وحده . والثاني باللسان فقط .
الثامن - الإيمان ينبئ عن استحقاق غاية المدح على ما يشعر به قوله تعالى :
إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ
« 7 » فينافي استحقاق الذم الكبير .
قلنا : العاصي يستحق كلا من وجه ، وإنما غاية المدح لكامل الإيمان ) .
الأعمال غير داخلة في حقيقة الإيمان لوجوه :
هامش
( 1 ) سورة الحشر آية رقم 2 .
( 2 ) سورة آل عمران آية رقم 192 .
( 3 ) سورة التحريم آية رقم 8 .
( 4 ) الحديث رواه ابن ماجة في كتاب الفتنة 3 باب النهي عن النهبة 3946 - حدثنا عيسى بن حماد أنبأنا الليث بن سعد عن عقيل عن ابن شهاب عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحرث بن هشام عن أبي هريرة أن رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلّم - قال : وذكره .
( 5 ) سورة يوسف آية رقم 106 .
( 6 ) سورة البقرة آية رقم 8 .
( 7 ) سورة الصافات آية رقم 81 ، 111 ، 132