هو « 1 » المذهب هو المختار عندنا . وإما بمعنى أن يكون كل فرد منها مخالفا بالماهية لسائر الأفراد حتى لا يشترك منهم اثنان في الحقيقة . فلم يقل به قائل تصريحا . كذا ذكره أبو البركات « 2 » في المعتبر . احتج الجمهور بأن ما يعقل من النفس ، ويجعل حدا لها معنى واحد ، مثل الجوهر المجرد المتعلق بالبدن ، والحد تمام الماهية وهذا ضعيف ، لأن مجرد التحديد بحد واحد ، لا يوجب الوحدة النوعية . إذ المعاني الجنسية أيضا كذلك . كقولنا : الحيوان جسم حساس « 3 » متحرك بالإرادة ، وإن ادعى أن هذا مقول في جواب السؤال بما هو عن أي فرد ، وأي طائفة تفرض فهو ممنوع ، بل ربما يحتاج إلى ضم مميز جوهري ، وقد يحتج بأنها متشاركة في كونها نفوسا بشرية ، فلو تخالفت بفصول مميزة لكانت من المركبات دون المجردات .
والجواب : بعد تسليم كون النفسية من الذاتيات دون العرضيات : أن التركيب العقلي من الجنس ، والفصل لا ينافي التجرد ، ولا يستلزم الجسمية . واحتج
هامش
يحيى بن سعيد عن عمرة عن عائشة - رضي اللّه عنها . قالت : سمعت النبي - صلى اللّه عليه وسلم - يقول : وذكره .
ورواه الإمام مسلم في البر 159 ، 160 وأبو داود في الأدب 16 والإمام أحمد بن حنبل في المسند 2 : 295 ، 527 ، 537 .
( 1 ) سقط من ( أ ) لفظ ( هو ) .
( 2 ) سبق الترجمة عنه في كلمة وافية .
( 3 ) الحس والحسيس : الصوت الخفي وقال اللّه تعالىلا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهاوالحس أيضا : وجع يأخذ النفساء بعد الولادة .
والحس أيضا : مصدر قولك حسّ له : أي رق له قال القطامي :أخوك الذي لا تملك الحس نفسه * وترفض عند المحفظات الكتائفوالحس أيضا : يرد يحرق الكلا ؟ ؟ ؟
والحسيس : القتيل قال الأفوه :في لهم عند انكسار القنا * وقد تردى كل قرن حسيسورواه الإمام مسلم في الفضائل 168 والإمام أحمد بن حنبل في المسند 2 : 431 ، 539 ( بلفظ :
الناس معادن كمعادن الفضة والذهب ) .