أبرد . نعم لا يبعد ذلك في الاعتدال الشخصي بالنسبة إلى الداخل بأن يصير مزاج قلب زيد أحر ، وأيبس من أعدل أحواله ، ومزاج دماغه أبرد وأرطب وبالعكس . إذ ليس هناك كيفية متوسطة تبقى مع حفظ التسمية ] .
يعني الاعتدال الفرضي المعتبر بحسب الطب ينحصر في ثمانية ، لأنه إما أن يكون بكيفية واحدة من الأربع ، فيكون أحر مما ينبغي ، أو أبرد أو أرطب أو أيبس ، وإما بكيفيتين غير متضادتين فيكون أحر وأرطب ، أو أيبس أو أبرد وأرطب أو أيبس ، واعترض الكاتبي « 1 » في شرح « 2 » الملخص . بأن الخروج عن هذا الاعتدال بكيفيتين متضادتين ممكن بأن تزيد الحرارة والبرودة جميعا على القدر اللائق بالممتزج ، أو تنقصا عنه ، وكذا الرطوبة واليبوسة ، ولا يلزم من ذلك كون المتضادتين غالبتين ومغلوبتين معا في الخارج عن الاعتدال الحقيقي ، لأن المعتبر ثمة زيادة كل على الأخرى . وهاهنا على القدر اللائق ، لا على الأخرى . وإذا جاز ذلك فالخروج إما أن يكون بكيفية ، أو كيفيتين ، أو ثلاث كيفيات ، أو الكيفيات الأربع جميعا والأول : ثمانية أقسام حاصلة من ضرب أربعة . أعني الكيفيات في اثنين . أعني الزيادة والنقصان . والثاني : أربعة وعشرون قسما لأن الكيفيتين الخارجتين ، إما الحرارة مع البرودة أو مع الرطوبة أو مع اليبوسة . وإما البرودة مع الرطوبة أو مع اليبوسة ، وإما الرطوبة مع اليبوسة ، فهذه ستة نضربها في أربع حالات ، هي زيادة الكيفيتين ونقصانهما ، وزيادة الأولى مع نقصان الثانية وبالعكس . والثالث اثنان
هامش
( 1 ) هو علي بن عمر بن علي الكاتبي القزويني نجم الدين ، ويقال له دبيران : حكيم منطقي . من تلاميذ نصير الدين الطوسي له تصانيف منها « الشمسية » ورسالة في قواعد المنطق ، و « حكمة العين » في المنطق الطبيعي والرياضي ، والمفصل شرح المحصل لفخر الدين الرازي في الكلام ، وجامع الدقائق في كشف الحقائق في المنطق توفي عام 675 ه راجع فوات الوفيات 2 : 66 / وهدية العارفين 1 : 713 ومعجم المطبوعات 1537
( 2 ) الملخص في الحكمة والمنطق للإمام فخر الدين محمد بن عمر الرازي المتوفي 606 ه وشرحه أبو الحسن علي بن عمر القزويني الكاتبي المتوفي سنة 675 ه شرحا مبسوطا وسماه المنصص ، واختصره نجم الدين بن اللبودي المذكور في الإشارات وعليه حواش مفيدة للأبهري وشرحه شمس الدين اللبودي المذكور في الرأي المعتبر .
راجع كشف الظنون 2 : 1819