قليلة النكاية ، ولا كون شتائهم مثل صيف البلدة التي عرضها ضعف الميل الكلي في مسامتة الشمس مع أنه في غاية الحر ، لجواز أن يكون ذلك لتزايد نهاره على الليل إلى قريب من الضعف ، بخلاف خط الاستواء فإنهما يتساويان فيه أبدا ، فيتعادل البرد والحر ، أو يكون أهل خط الاستواء لما ألفوا بالحر لم تتأثر أمزجتهم عن حر المسامتة ، واستبردوا الهواء حين الشمس في المنقلب فلم ينحرفوا عن الاعتدال .
والجواب : أن التشابه بمعنى عدم طريان تغير معتد به لا يفيد القرب من الاعتدال الحقيقي على ما هو المتنازع . وقال الأكثرون هو الإقليم الرابع « 1 » لما يشاهد فيه من زيادة الكمالات التابعة للمزاج ، الذي كلما كان إلى الاعتدال
هامش
( 1 ) الإقليم : قسم من الأرض يختص باسم ، والأقاليم سبعة أقسام في الربع المسكون من الأرض كل أقليم منها كأنه بساط مفروش قد مد طوله من المشرق إلى المغرب ، وعرضه من الجنوب إلى الشمال وهي مختلفة الطول والعرض ، فأطولها وأعرضها الإقليم الأول ، وذلك أن طوله من المشرق إلى المغرب نحو ثلاثة آلاف فرسخ ، وعرضه من الجنوب إلى الشمال نحو مائة وخمسين فرسخا وأقصرها طولا وعرضا الإقليم السابع ، وذلك أن طوله من المشرق إلى المغرب نحو من ألف وخمسمائة فرسخ ، وعرضه من الجنوب إلى الشمال نحو من سبعين فرسخا وأما سائر الأقاليم ففيما بينهما من الطول والعرض ، وهذا مثال ذلك قطب الجنوب قطر الأرض 3127 فرسخا خط الاستواء 6800 فرسخا الإقليم الأول الإقليم الثاني الإقليم الثالث الإقليم الرابع الإقليم الخامس الإقليم السادس الإقليم السابع قطب الشمال