تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المقاصد — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
ولونه إن كان « 1 » ملونا ، فيؤدي كل واحد من تلك الأجزاء ضوء القمر ، فيرى دائرة مضيئة لكون الهيئة الحاصلة بين تلك الأجزاء ، وبين المرئي واحدة ، وإنما لا يرى السحاب الذي يقابل القمر لقوة شعاع القمر « 2 » ، فإن الرقيق اللطيف لا يرى في ضوء القوي كأجزاء الهباء المتفرقة في الصحراء ، وأكثر ما تحدث الهالة عند عدم الريح ، فيستدل بتخرقها من جميع الجهات على الصحو ، ومن جهة على ريح تأتي من تلك الجهة ، وببطلانها يثخن السحاب على المطر لتكثر الأجزاء المائية ، وقد تتضاعف الهالة ، بأن توجد سحابتان بالصفة المذكورة ، إحداهما تحت الأخرى ، ولا محالة تكون التحتانية أعظم لكونها أقرب . وذكر بعضهم أنه رأى سبع هالات معا ، وأما هالة الشمس وتسمى « 3 » بالطغاوة ، فنادرة جدا . لأن الشمس في الأكثر تحلل السحب الرقيقة ، وأما قوس قزح فسببه . أنه إذا كان في خلاف جهة الشمس أجزاء مائية شفافة « 4 » صافية ، وكان وراءها جسم كثيف مثل جبل أو سحاب مظلم « 5 » حتى يكون كحال البلور الذي وراءه « 6 » شيء ملون لينعكس منه الشعاع ، وكانت الشمس قريبة من الأفق ، فإذا واجهنا تلك الأجزاء المائية انعكس شعاع البصر من تلك « 7 » الأجزاء الصقيلة إلى الشمس ، فأدى كل واحد منها - لكونه صغيرا « 8 » - ضوء الشمس دون شكلها ، وكان مستديرا على شكل قوس ، لأن الشمس لو جعلت بمركز دائرة لكان القدر الذي يقع من تلك الدائرة فوق الأرض يمر على تلك الأجزاء ، ولو تمت الدائرة لكان تمامها تحت الأرض ، وكلما كان ارتفاع الشمس أكثر ، كان القوس أصغر ، ولهذا لم يحدث إذا كانت الشمس في وسط السماء ، وأما اختلاف ألوانها . فقيل : لأن الناحية العليا تكون أقرب إلى الشمس فيكون انعكاس
هامش
( 1 ) سقط من ( أ ) لفظ ( إن كان ) . ( 2 ) في ( ب ) شعاعه ، بدلا من ( شعاع القمر ) ( 3 ) في ( ب ) جملة ( وتسمى بالطفارة ) . ( 4 ) سقط من ( أ ) لفظ ( شفافة ) . ( 5 ) سقط من ( ب ) لفظ ( مظلم ) . ( 6 ) في ( أ ) خلفه بدلا من ( وراءه ) . ( 7 ) سقط من ( ب ) لفظ ( تلك ) . ( 8 ) سقط من ( أ ) جملة ( لكونه صغيرا ) .