تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المقاصد — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
بكون آخر لا إلى بداية وهو الأمر الثاني ، وأما استحالة الأمرين ، فالأول لما سبق . أن كل جسم قابل للحركة من حيز إلى حيز إما بتمامه كما في الحركة المستقيمة ، أو بأجزائه كما في الحركة المستديرة فيكون كل كون جائز الزوال ولا شيء من جائز الزوال بقديم لأن ما ثبت قدمه امتنع عدمه . وينعكس إلى أن ما جاز عدمه انتفى قدمه . والثاني : لما مرّ من أن « 1 » طريق التطبيق تضايف السابقية والمسبوقية وغير ذلك .

أدلة أن الجسم محل للحوادث

[ قال ( الثاني أن الجسم محل للحوادث ) وهو ظاهر فيكون حادثا ، لما سيجيء من امتناع اتصاف القديم بالحادث ] . أي متصف بها بحكم المشاهدة ، ولا شيء من القديم كذلك كما سيجيء في الإلهيات « 2 » . فإن قيل : إن أخذت الصغرى كلية ، فالمنع ظاهر ، ودعوى الضرورة باطلة ، وإن أخذت جزئية لم يفد « 3 » المطلوب . أعني حدوث كل جسم ، فإن حدوث بعض الأجسام كالمركبات العنصرية ، مما لا نزاع فيه . قلنا : تؤخذ كلية ، وتبين بأن الأفلاك والعناصر كلها تتصف بالحركات والأوضاع « 4 » الحادثة ، والعناصر خاصة بالأضواء والأحوال الأخر . ويلزم من حدوث البسائط حدوث المركبات منها ضرورة .
هامش
( 1 ) سقط من ( أ ) لفظ ( أن ) ( 2 ) في المقصد الخامس وهو الخاص بالالهيات ( 3 ) في ( ب ) لم يتم المطلوب بدلا من ( لم يفد ) ( 4 ) سقط من ( أ ) لفظ ( والأوضاع )