تفاوتها « 1 » في شيء من الأوقات وما يقال أنها لو لم تكن متقارنة في حين « 2 » ما لكان حصول بعضها بعد آخر فلا يكون قديما ، إنما يستقيم فيما يتناهى عدده ، فالعدمات لا تتقارن في حين « 3 » ما لعدم تناهيها لا لتعاقبها .
إبطال ما ذهب إليه الفلاسفة من قدم الأفلاك
[ قال ( ولولا القصد ) إلى نفي ما ذهب إليه البعض من قدم الفلكيات وسرمدية الحركات ، والبعض من قدم أجسام صغار لا تنقسم فعلا مع سكونها أزلا ، ثم عروض الحركة لها أو بالعكس ، لكفى ما قيل إن ثبوت الكون للجسم ضروري ، فقدمه يستلزم قدم الكون أو تعاقب الأكوان من غير بداية ، وكلاهما محال لما مرّ ] .
يريد أن القوم حاولوا بهذا الدليل التصريح بنفي ما ذهب إليه الفلاسفة من قدم الأفلاك بحركاتها بمعنى أن كل حركة مسبوقة بأخرى من غير بداية ، وبعضهم من أن مواد العالم أجسام صغار أزلية لا تقبل الانقسام بالفعل ، وهي في الأزل ساكنة تعرض لها الحركة فتتكون المركبات من اجتماعها ، وبعضهم من أنها متحركة تتصادم ، فتسكن فتتكون الأفلاك والعناصر ، وإلا فله تقرير أخصر لا يفتقر إلى بيان أن السكون وجودي ، وأن الجسم لا يخلو عن الحركة والسكون ، فإن للحركة أجزاء مسبوقا بعضها بالبعض ، وهو أنه لو كان شيء من الأجسام قديما لزم إما أن كونه قديما « 4 » وإما تعاقب « 5 » الأكوان من غير بداية وكلاهما محال . أما اللزوم فلأن حصول الكون للجسم ضروري ، فإن العقل إذا تصوره وتصور التحيز جزم بثبوته « 6 » له ، فإن كان شيء من أكوانه قديما فذاك « 7 » ، وإلا كان كل كون مسبوقا
هامش
( 1 ) في ( ب ) تقارنها بدلا من ( تفاوتها )
( 2 ) في ( ب ) حيز بدلا من ( حين )
( 3 ) في ( ب ) حيز بدلا من ( حين )
( 4 ) في ( ب ) أن يكون قديما بدلا من ( كونه قديما )
( 5 ) في ( ب ) توالى بدلا من ( تعاقب )
( 6 ) في ( ب ) بلزومه بدلا من ( بثبوته )
( 7 ) سقط من ( ب ) لفظ ( فذاك )