تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المقاصد — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
الإضافة إلى الأعداد الغير المتناهية ، فإن الاثنين مثلا نصف الأربعة ، وثلث الستة ، وربع الثمانية وهكذا إلى غير النهاية . وقد يجاب عن الوجوه الثلاثة بأن المحالات « 1 » المذكورة ، إنما لزمت على تقدير أن يكون كل ما هو من أفراد الإضافة موجودة فيكون المستحيل هذا لا وجود بعض الإضافات ، وذلك لأن امتناع الإيجاب الكلي ، إنما يستلزم صدق السلب الجزئي الذي هو سلب الكل لا السلب الكلي الذي هو سلب كل لا يقال الإضافة طبيعة واحدة ، فلا تختلف أفرادها بامتناع الوجود وإمكانه ، لأنا نقول . بل طبيعة جنسية لا يمتنع وجود بعض الأنواع منها دون البعض ، وقد يستدل على وجود الإضافة بأنا نقطع بفوقية السماء ، وتحتية الأرض وأبوة زيد ، وبنوة عمرو سواء وجد اعتبار الفعل « 2 » أو لم يوجد ، فيكون كل من ذلك موجودا عينيا لا اعتبارا عقليا . والجواب : أن القطع إنما هو يصدق قولنا : السماء فوقنا كما في قولنا زيد أعمى . وهو لا يستدعي وجود الفوقية والعمى . ( قال : ( ثم المشهور ) إن الإضافات في جنسيتها ونوعيتها وصنفيتها « 3 » وشخصيتها وتضادها تابعة لمعروضاتها ، فالموافقة في الكيف جنس ، وفي الكم جنس ، والموافقة في البياض نوع ، وفي السواد نوع ، وأبوة الرجل العادل صنف ، والجائر صنف ، وإخوة زيد لعمرو بتشخيص المضافين ، لا بمجرد الإضافة إلى الشخص كإخوة زيد وأخ زيد شخص ، وإخوة عمرو له شخص آخر ) . غنى عن الشرح ومبناه على ما ذكروا من أن الإضافات لما كانت طبائع غير مستقلة بأنفسها ، بل تابعة لمعروضاتها كانت تابعة لها في الأحكام لئلا يلزم الاستقلال وما ذكر ابن سينا « 4 » من أن التضاد لا يعرض للإضافات أراد بطريق
هامش
( 1 ) في ( ب ) المحاكاة بدلا من ( المحالات ) . ( 2 ) في ( ب ) العقل بدلا من ( الفعل ) . ( 3 ) في ( ب ) ووضعيتها بدلا من ( وصنفيتها ) . ( 4 ) راجع ما كتبه ابن سينا عن ذلك في كتابه الشفاء .