تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المقاصد — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
( قال : ثم المتى كالأين حقيقي . وغير حقيقي إلا أن الحقيقي منه لا يمنع اشتراك الكثير فيه ) . وهو كون الشيء في زمان لا يفضل عليه ككون الكسوف في ساعة معينة وغير حقيقي وهو بخلافة ككون الكسوف في يوم كذا أو شهر كذا إلا أن الحقيقي . من التي يجوز فيه الاشتراك بأن يتصف أشياء كثيرة بالكون في زمان معين بخلاف الأين وهو ظاهر . ( قال : ومنها الوضع وهو « 1 » كون الجسم بحيث يكون لأجزائه نسبة فيما بينهما ، وإلى الأمور الخارجة عنها محيطة أو محاطة أو غيرها ، ويكون بالقوة وبالفعل ، وطبعا ووضعا « 2 » ويقبل التضاد كالقيام والانعكاس والاشتداد كالأشد انتصابا ) . هيئة تعرض للجسم باعتبار نسبة أجزائه بعضها إلى البعض بحيث تتخالف الأجزاء لأجلها بالقياس إلى الجهات في الموازاة والانحراف ونسبته أجزائه إلى أشياء « 3 » غير ذلك الجسم خارجة عنه أو داخلة فيه كالقيام فإنه هيئة للإنسان بحسب انتصابه ، وهو نسبة فيما بين أجزائه ، وبحسب كون رأسه من فوق ، ورجله من تحت ، ولهذا يصير الانتكاس وضعا « 4 » آخر ، فالمحيط على الإطلاق يكون له الوضع بحسب الأمور الداخلة فقط ، والمحاط على الإطلاق بالعكس ، وما هو هو محيط ومحاط فبالاعتبارين ، وحصول الوضع للجسم قد يكون بالقوة ، وقد يكون بالفعل ، وكل منهما قد يكون بالطبع كقيام الإنسان ، ولا بالطبع كانتكاسه ، ويجري فيه التضاد فإن القيام والانتكاس وجوديان يتعاقبان على موضوع واحد « 5 » بينهما
هامش
( 1 ) في ( ب ) بزيادة لفظ ( هو ) . ( 2 ) في ( أ ) بزيادة لفظ ( ووضعا ) . ( 3 ) في ( ب ) أجزاء بدلا من ( أشياء ) . ( 4 ) في ( ب ) وصفا بدلا من ( وضعا ) . ( 5 ) في ( أ ) بزيادة لفظ ( واحد ) .
شرح المقاصد — صفحة 470 | التفتازاني